في الدول الأخرى، تكون الثقافة المرورية مشكلة على مقاس الأنظمة والعقوبات العامة وآليات تطبيقها، أما لدينا فإن «الغوغاء» في الشوارع، هم من يشكل ملامح هذه الثقافة ويحدد منسوبها.
في الدول الأخرى، تزداد هذه الثقافة نضجا مع الزمن، وفي بلادنا نشاهد ارتفاع نسب المخالفات، وزيادة كل مظاهر الاستهتار.
في الدول الأخرى، هناك احترام للذوق العام، تكرسه ثقافة هذه الشعوب، وفي بلادنا تصبح قلة الحياء المروري، سمة بارزة في معظم الشوارع والميادين العامة.
في البلاد الأخرى، آليات النظام المروري قادرة على رصد المخالفين وردع المتلاعبين، وفي بلادنا نشهد كل أنواع الاستفزازات المرورية والممارسات الأنانية.. وعلى عينك يا تاجر.
في الدول الأخرى، المعادلة تبدو متوازنة، بين نظام العقوبات وحجم المخالفات، وفي بلادنا تبدو الفجوة واسعة باتساع الخروقات التي تمارس كل دقيقة وثانية.
الثقافة المرورية، مصدرها البيت والمدرسة والمجتمع.. أي نعم، لكن المحددات الأساسية تصونها في نهاية المطاف الأنظمة وسيادة القانون العام.
في الدول الأخرى، احترام النظام وهيبته ظاهرة تماما، وفي بلادنا فإن هذا الاحترام وهذه الهيبة قد زالت كلها، مع زوال احترام المدرس وضياع هيبته.
في شوارع الدول الأخرى، من يركب هذه السيارة يدرك قيمتها ويرتقي إلى قيمتها الحضارية، وفي بلادنا فإن بعض من يركب هذه السيارة، لا يستحق ركوب حمار «خضر».. وبأي معيار تشاء.



للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 161 مسافة ثم الرسالة