شنت القوات الروسية هجومًا واسعًا على كييف ومناطق أخرى في أوكرانيا، ما أسفر عن مقتل شخصين في العاصمة وأضرار في منشآت ومبانٍ بعدة مدن، وفق السلطات الأوكرانية ووزارة الدفاع الروسية.

وقالت وزارة الدفاع الروسية، الأربعاء، إن قواتها نفذت «هجومًا واسعًا» باستخدام أسلحة عالية الدقة تطلق من البر والبحر والجو، إلى جانب الطائرات المسيّرة، واستهدفت منشآت للمجمع الصناعي العسكري في كييف ومناطق أخرى.

وأضافت الوزارة أن الضربات طالت مواقع قالت إن شركة «فاير بوينت» تستخدمها لتصنيع وتخزين صواريخ «فلامينغو» المجنحة وطائرات مسيّرة متوسطة وبعيدة المدى، إلى جانب أهداف في مناطق تشيرنيهيف وكيروفوغراد ودنيبروبتروفسك وبولتافا وخاركيف.

كما أعلنت موسكو استهداف منشآت للموانئ وإصلاح السفن في منطقة أوديسا، إضافة إلى سفن قالت إنها تستخدم لمصلحة القوات المسلحة الأوكرانية.

وفي كييف، قال رئيس بلدية العاصمة فيتالي كليتشكو إن شخصين قتلا بعدما اندلع حريق في مجمع لمرائب السيارات جراء الغارة الجوية، فيما أفاد شاهد من «رويترز» بسماع دوي انفجارات في أنحاء المدينة.

وأشارت السلطات الأوكرانية إلى أضرار لحقت بعدد من المواقع في مناطق أخرى، إذ أصابت الغارات منشأة صناعية في مدينة دنيبرو، فيما تضررت بنية تحتية للنقل في زابوريجيا، إلى جانب مبانٍ سكنية في مدينة كريمنتشوك.

ويأتي الهجوم بعد ساعات من إعلان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن أجهزة الاستخبارات في بلاده رصدت مؤشرات على استعداد روسيا لشن هجوم واسع، مؤكدًا أن القوات الجوية وأجهزة الدفاع الأوكرانية مستعدة للتعامل مع التهديد وفق الإمكانات المتاحة.

وتشهد أوكرانيا منذ أسابيع تصعيدًا في وتيرة الهجمات الجوية الروسية، التي تستهدف إلى جانب المواقع العسكرية والصناعية بنية تحتية للطاقة والنقل ومنشآت حيوية. وكانت كييف قد تعرضت في وقت سابق من أكتوبر لسلسلة هجمات طالت جسورًا ومنشآت مرتبطة بحركة النقل داخل العاصمة.

وتأتي الضربات في وقت تدخل فيه الحرب الروسية الأوكرانية عامها الخامس، وسط استمرار الضغوط العسكرية والدبلوماسية لإنهاء الصراع. وفي حين تؤكد موسكو أن ضرباتها تستهدف مواقع مرتبطة بالقدرات العسكرية والصناعية الأوكرانية، تتهم كييف روسيا باستهداف البنية التحتية المدنية والتسبب في خسائر بين السكان.

ويعكس اتساع نطاق الضربات من كييف إلى أوديسا ودنيبرو وزابوريجيا وكريمنتشوك استمرار اعتماد الطرفين على الهجمات بعيدة المدى والطائرات المسيّرة والصواريخ في وقت لا تزال فيه آفاق التوصل إلى تسوية سياسية نهائية للحرب غير واضحة.