أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إجراء انتخابات تشريعية مبكرة في 29 نوفمبر القادم، في خطوة تأتي وسط تصاعد الاحتجاجات الشعبية ضد أزمة السكن التي تشهدها البلاد، وضغوط سياسية متزايدة على حكومته.
وقال سانشيز، في كلمة متلفزة وجهها إلى الشعب الإسباني صباح اليوم من قصر مونكلوا، مقر إقامته الرسمي في العاصمة مدريد، إن الوقت حان أمام الإسبانيين لاتخاذ قرار بشأن مستقبلهم ومستقبل بلادهم.
وجاء إعلان الانتخابات المبكرة بعد أقل من 72 ساعة على فشل حكومة سانشيز في الحصول على دعم البرلمان لمرسومين ملكيين يتعلقان بملف الإسكان، كان الهدف منهما تخفيف الضغوط الشعبية المتزايدة الناجمة عن أزمة السكن في البلاد.
وأقر رئيس الوزراء الإسباني بأن حكومته ارتكبت أخطاء، ولم تتمكن من تنفيذ كل ما كانت تعتزم القيام به، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن هناك "الكثير من أوجه الظلم التي لا تزال بحاجة إلى تصحيح".
وأضاف سانشيز أن إجراء انتخابات مبكرة يهدف إلى تجديد وتوسيع الدعم الشعبي لحكومته، بما يسمح لها بالمضي قدمًا في الإصلاحات التي وصفها بالضرورية، والعمل على خفض مستويات عدم المساواة في المجتمع.
ويأتي القرار في وقت تشهد فيه إسبانيا موجة متصاعدة من الاحتجاجات على خلفية أزمة الإسكان، إذ يواصل مئات الأشخاص منذ أيام الاعتصام في ساحة بويرتا ديل سول، إحدى أشهر ساحات العاصمة مدريد، للمطالبة بإجراءات عاجلة لمعالجة أزمة ارتفاع تكاليف السكن.
ولم تقتصر الاحتجاجات على العاصمة، إذ امتدت خلال الأسبوع الماضي إلى عدد من المدن الإسبانية، وسط مطالب شعبية باتخاذ خطوات أكثر فاعلية للتعامل مع ما يصفه المحتجون بحالة طوارئ سكنية تضغط على الأسر والسكان في أنحاء البلاد.
ويضع إعلان سانشيز إسبانيا أمام استحقاق انتخابي مبكر في 29 نوفمبر، في ظل استمرار أزمة السكن وتحولها إلى أحد أبرز الملفات التي تواجه الحكومة والشارع الإسباني على حد سواء.