لستُ متشائماً بقدر ما يمكن وصفه في حالة المنتخب السعودي الفنية، بطولة الخليج تكشف القناع عن حال منتخبنا في كأس آسيا القادمة، فالمنتخبات المشاركة مختلفة تماماً عن مستوى منتخبات الخليج، وهذا أمر يدعو للقلق بكل تأكيد، فما يفعله المنتخب السعودي في بطولة الخليج لا يجعلنا نشعر بالاطمئنان على وضعنا الفني قبل كأس آسيا، وبالرغم من هذا الشعور، إلا أن الحلول قبل البطولة تكاد تكون معدومة؛ لأن الوقت أقصر من أن يترك للمسؤولين الفنيين والإداريين المساحة الكافية لتعديل ما يمكن تعديله، كلنا ندرك ما تعني لنا كسعوديين بطولة الخليج وكأس آسيا وحالة الارتباط الطويلة بهاتين البطولتين والذكريات الجميلة التي عاشها المنتخب السعودي مع شعب المملكة؛ لذا هم يترقبونها بكثير من الشغف، إلا أن إحساسهم يجعلهم في حالة عدم الثقة بالمنتخب السعودي في هذه الفترة تحديداً، لذا من المهم بذل الجهود لعله يمكن تقديم ما يجب على المستوى الفني والنتائج، وقد نحظى بقليل من المكاسب، ونحافظ على أقل تقدير على سمعة الكرة السعودية على المستوى الإقليمي والقاري.
عادة العمل في مجال كرة القدم ليس مرتبطاً في المقام الأول بما يفعله المنتخب السعودي الأول، العمل مرتبط بصناعة النجوم إن صح التعبير، المنتخب السعودي الأول هو عبارة عن نتائج العمل في السابق، بمعنى حين تكون الأفكار لصناعة جيل من مراحل عمرية مبكرة، ثم يتدرجون عبر الفئات السنية لصقل موهبتهم هنا نحن نقدم العمل النموذجي الذي سيرتبط بالنتائج الإيجابية في المستقبل، هذا هو جوهر العمل متى ما نجحنا ووضعنا البرامج المناسبة، وكانت المتابعة وفق خطة عمل واضحة، فنحن ننطلق نحو مستقبل أفضل، ولعل بطولة كأس العالم 2034، التي تستضيفها السعودية فرصة لفتح أبواب العمل الحقيقي لكرة القدم في السعودية، ومن المناسب جدّاً استثمارها وخوض كل تفاصيلها. لذا من الأفضل أن نقبل كل النتائج القادمة بأي شكل من الأشكال، وندعم كل ورش العمل والأفكار لتقديم منتخب قوي في 2034، يجب ألا يكون ارتباطنا بما يفعله منتخبنا الآن مبنياً على أن منتخبنا يمكن أن يصل لتحقيق البطولات التي غاب عنها سنوات طويلة بما نشاهده من منتخبنا هذه الفترة في الملعب، هي مرحلة يمكن تجاوزها متى ما كان لدينا هدف نسعى لتحقيقه في 2034، النظرة الإيجابية والنقد الهادف جزء من عوامل النجاح، المملكة تتفوق في كل شيء حتى على مستوى منافساتها الكروية الداخلية تنجح، ومن نتائج هذا النجاح دوري قوي متابع عالمياً يبقى فقط أن نركز على نقطة الاستمرارية في هذا التفوق وتذليل كل الصعاب، حتى يبقى المنتج الذي تقدمه السعودية، وأعني الدوري من ضمن أبرز الدوريات في العالم.
دمتم بخير.