تدرس آبل إعادة تصميم نظارة «فيجن برو» بالكامل، في محاولة لإحياء المشروع الذي واجه صعوبات بسبب ارتفاع سعره ووزنه ومحدودية استخداماته، وسط منافسة متزايدة من ميتا في سوق الواقع الافتراضي والمعزز.

وبحسب تقارير حديثة، تعمل الشركة على جهاز جديد يحمل الاسم الرمزي «N224»، مع دراسة عدة تصورات مختلفة يمكن أن تغير شكل النظارة وطريقة توزيع مكوناتها الداخلية. ومن بين الأفكار المطروحة نقل بعض المكونات الحاسوبية إلى وحدة خارجية منفصلة، بما قد يساعد على تقليل وزن النظارة وحجمها.

ولا تزال آبل في مرحلة دراسة هذه التصاميم، فيما تشير التقارير إلى أن أي جيل جديد من «فيجن برو» قد لا يصل إلى الأسواق قبل أواخر عام 2028 أو أوائل 2029، ما يعني أن الشركة لا تزال بعيدة عن حسم الشكل النهائي للمنتج أو موعد إطلاقه.

وكانت آبل قد أطلقت «فيجن برو» في عام 2024 باعتباره خطوة أولى نحو ما وصفته بالحوسبة المكانية، مقدمة الجهاز باعتباره منصة جديدة تجمع بين العالمين الحقيقي والرقمي. وحصلت النظارة على إشادات تقنية، لكن سعرها المرتفع ووزنها ومحدودية التطبيقات والاستخدامات العملية شكلت تحديات أمام انتشارها على نطاق واسع.

وتأتي إعادة التفكير في تصميم «فيجن برو» بعد سلسلة من التغييرات في خريطة منتجات آبل الخاصة بالأجهزة القابلة للارتداء والواقع الممتد. وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى إلغاء أو تقليص بعض المشاريع التي كانت الشركة تعمل عليها، بالتزامن مع تركيز متزايد على تطوير نظارات ذكية أخف وأكثر ملاءمة للاستخدام اليومي.

وفي أحدث دفاع علني عن المنتج، وصف الرئيس التنفيذي لآبل جون تيرنوس «فيجن برو» بأنه يمثل «بداية رحلة طويلة»، مشبهًا المرحلة الحالية بالأيام الأولى للحواسيب الشخصية. وأشار إلى أن النظارة بدأت تجد استخدامات متخصصة، من بينها الجراحة وإنتاج الأفلام، مؤكدًا أن الشركة ستواصل البحث عن استخدامات أكثر أهمية للتقنية.

ويأتي ذلك في وقت تتعرض فيه آبل لضغط تنافسي متزايد من ميتا، التي أطلقت مؤخرًا نظارة «Meta VR Glasses» بسعر يبدأ من نحو 1300 دولار، مع تصميم أخف يعتمد على نقل المعالج ومكونات الحوسبة إلى وحدة خارجية، وهي فكرة تشبه أحد التصورات التي تدرسها آبل حاليًا.

ويمثل فارق السعر تحديًا واضحًا لآبل؛ إذ إن منتج ميتا الجديد يباع بأقل بكثير من سعر «فيجن برو»، بينما يحاول منافسها الجمع بين خفة الوزن وتوفير تجربة واقع ممتد أكثر ملاءمة للاستخدام اليومي.

ولا تقتصر خطط آبل على تطوير جيل جديد من «فيجن برو»، إذ تشير التقارير إلى أن الشركة تعمل أيضًا على نظارات ذكية أخف، في مسعى لتوسيع حضورها في سوق الأجهزة القابلة للارتداء والوصول إلى فئة أوسع من المستخدمين.