أقر مجلس النواب اليمني، اليوم (الإثنين)، إعلان التعبئة العامة في البلاد، استجابة لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الأعلى للقوات المسلحة الدكتور رشاد محمد العليمي، لمواجهة التصعيد الحوثي وحماية المواطنين والدفاع عن النظام الجمهوري والشرعية الدستورية وصون سيادة الدولة وسلامة أراضيها.
وعقد المجلس اجتماعاً موسعاً عبر الاتصال المرئي، برئاسة رئيس مجلس النواب سلطان البركاني، لمناقشة التطورات الجارية على الساحتين الوطنية والإقليمية، واستعرض مذكرة رئيس مجلس القيادة الرئاسي بشأن طلب الموافقة على إعلان التعبئة العامة، في ظل ما وصفه المجلس بالمسؤوليات الوطنية والدستورية التي تفرضها المرحلة الراهنة.
وجاء قرار البرلمان بالموافقة على طلب إعلان التعبئة العامة، على أن يبدأ سريانها من تاريخ الإعلان عنها ويستمر العمل بها حتى زوال الأسباب التي دعت إليها.
وأوضح المجلس أن القرار يستند إلى أحكام الدستور والقوانين النافذة، ومنها المواد الدستورية المتعلقة بالتعبئة العامة ومجلس الدفاع الوطني، إلى جانب قانون مجلس الدفاع الوطني وقانون الاحتياط العام وقانون الدفاع المدني، بما ينظم إجراءات تنفيذ القرار واختصاصات مؤسسات الدولة خلال فترة التعبئة.
وأكد مجلس النواب أن تنفيذ القرار سيكون وفقاً للدستور والقوانين المنظمة لنقل السلطة واختصاصات مؤسسات الدولة، مشدداً على ضرورة تكامل الجهود الوطنية وتوحيد المواقف في مواجهة التطورات العسكرية والأمنية.
وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي قد دعا، في خطاب بمناسبة الذكرى الـ64 لثورة 26 سبتمبر، إلى التعبئة العامة والنفير الوطني، والالتفاف حول القوات المسلحة والأمن والالتحاق بصفوفها عبر القنوات الرسمية، مؤكداً أن الدعوة تأتي في إطار الدفاع عن الجمهورية ومؤسسات الدولة.
كما أعلن العليمي فتح باب العودة الآمنة أمام من يترك صفوف الحوثيين أو يتوقف عن القتال والعمل لصالحهم، مؤكداً أن من يبادر إلى ذلك سيكون مشمولاً بعفو شامل يصدر وفق الإجراءات الدستورية والقانونية، مع تسوية أوضاع منتسبي الجيش والأمن بما يحفظ حقوقهم الوظيفية المكتسبة قانوناً.
وفي سياق متصل، أكد المجلس أهمية تعزيز وحدة الصف الوطني والتنسيق بين مختلف مؤسسات الدولة والقوات المسلحة والأمن، إلى جانب استمرار التنسيق مع التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، مشيداً بما يقدمه من دعم لليمن ومؤسساته الشرعية.
ويأتي قرار البرلمان بعد تصاعد الدعوات الرسمية إلى التعبئة العامة، وفي أعقاب دعوة العليمي في 25 سبتمبر الجاري إلى التحاق المواطنين بالقوات المسلحة والأمن، بالتزامن مع إحياء اليمنيين الذكرى الـ64 لثورة 26 سبتمبر.
كما سبق القرار اجتماع لمجلس الدفاع الوطني برئاسة العليمي في 10 سبتمبر، ناقش التطورات الميدانية على امتداد مسرح العمليات العسكرية وتداعيات التصعيد الحوثي على الأمن الوطني والاستقرار الإقليمي وأمن الممرات المائية.
ويمنح قرار مجلس النواب إعلان التعبئة العامة إطاراً دستورياً وقانونياً للتحرك الحكومي والعسكري والأمني خلال الفترة التي تستمر فيها الأسباب التي استند إليها القرار، مع بقاء الإجراءات خاضعة للقوانين والاختصاصات المحددة لمؤسسات الدولة.