خرج حارس مرمى منتخب أيرلندا غافين بازونو عن صمته بشأن قراره الانسحاب من قائمة المنتخب قبل مواجهتي إسرائيل في دوري الأمم الأوروبية، مؤكدًا أن موقفه نابع من قناعاته الشخصية ورفضه لما وصفه بـ«الفظائع التي تشهدها المنطقة».

وقال بازونو، في بيان نشره عبر حسابه على (إنستغرام)، إن تمثيل أيرلندا «يعني له كل شيء»، مؤكدًا احترامه لزملائه والجهاز الفني والشعب الأيرلندي، لكنه أوضح أن قرار عدم المشاركة في المباراتين لم يكن سهلًا عليه. وأضاف: «أنا رجل ذو إيمان قوي وأسعى جاهدًا لأكون شخصًا يتمتع بالأخلاق والمبادئ، لذلك أشعر بأنه سيكون من الخطأ المشاركة في المباريات المقبلة ضد إسرائيل».

وشدد حارس المرمى الأيرلندي على أن موقفه لا يستهدف الشعب الإسرائيلي أو الجالية اليهودية، موضحًا: «ينبع قراري بالكامل من قناعتي الشخصية بأن قتل الأبرياء أمر خاطئ»، ومؤكدًا أن موقفه موجه -بحسب تعبيره- ضد «الفظائع التي تشهدها المنطقة».

وتابع بازونو: «نادرًا ما تتاح للمرء فرصة في الحياة للدفاع عن قضية أسمى وأكبر، وأنا أؤمن بشدة بأن هذه واحدة من تلك الفرص»، في إشارة إلى الأسباب التي دفعته إلى الانسحاب من المواجهتين.

وجاء قرار بازونو بعد اجتماع عقده المنتخب الأيرلندي لمناقشة موقفه من المباراتين، وسط جدل واسع داخل المعسكر بشأن المشاركة في المواجهة المقررة أمام إسرائيل في مدينة ديبرتسن المجرية، قبل أن تعلن إدارة المنتخب أن الأغلبية اختارت خوض المباراة.

وبحسب الاتحاد الأيرلندي لكرة القدم، أجرى اللاعبون مناقشات استمرت نحو أربع ساعات، انتهت بتصويت «بأغلبية كبيرة» لصالح تنفيذ مباراتي دوري الأمم أمام إسرائيل، بينما كان بازونو اللاعب الوحيد الذي انسحب من قائمة المنتخب على خلفية موقفه.

وأكد الاتحاد الأيرلندي رسميًا أن مواجهتي دوري الأمم الأوروبية لموسم 2026-2027 أمام إسرائيل ستقامان، موضحًا أن القرار جاء بعد التشاور مع اللاعبين الذين كانت لديهم مواقف مختلفة بشأن المشاركة.

ومن المقرر أن تقام المواجهة الأولى في ديبرتسن بالمجر، فيما تستضيف مدينة باتشكا توبولا في صربيا المباراة الثانية في 4 أكتوبر، وذلك ضمن ترتيبات اتخذت في ظل المخاوف الأمنية والاحتجاجات المرتبطة بالمباراتين.

وتعود خلفية الجدل إلى موقف الاتحاد الأيرلندي من مشاركة إسرائيل في المسابقات الأوروبية، إذ سبق أن طلب الاتحاد من (يويفا) اتخاذ إجراءات بشأن مشاركة المنتخب الإسرائيلي، كما طلب فصل أيرلندا وإسرائيل في قرعة المسابقات المقبلة، لكن الاتحاد الأوروبي رفض الطلب الأخير، مشيرًا إلى عدم وجود «صراع مباشر» بين البلدين.