تأتي ذكرى اليوم الوطني السعودي في ظل ظروف عاصفة تمر بها المنطقة، لكنها تضفي أهمية أكبر على احتفالنا بيوم مملكتنا الغالية، ففي ظل الأزمات والتحديات يكون استشعار الروح الوطنية أعظم، والدفاع عن مكتسبات الوطن وأمنه واستقراره أشد !
لدى السعوديين أسباب كثيرة للفخر والاعتزاز ببلادهم، فتاريخها التليد مليء بالأمجاد، والقدرة على تخطي التحديات والصعاب. ومن يقرأ التاريخ يجد شواهد عديدة على أن المملكة العربية السعودية تمكنت من عبور جميع العواصف التي واجهتها، وكانت مسيرتها دائماً نحو المزيد من التقدم والازدهار، بفضل الله ثم بحكمة قيادتها في التعامل مع الأزمات والأحداث المحيطة بها !
عاش السعوديون والمقيمون معظم أحداث المنطقة، وهم يرفلون في الأمن والاستقرار والرفاهية، فلم تؤثر هذه الأحداث في معيشتهم أو تعكر صفو حياتهم. وكثير من هذه الأحداث كانت بالنسبة لهم مجرد أخبار يشاهدونها على شاشات التلفزة، أو يقرأونها في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بينما حياتهم الطبيعية ماضية ومعيشتهم هانئة، وهذا، بفضل الله، لم يولد بالصدفة، بل كان نتيجة إرث متراكم من سياسات اتسمت بالحكمة السعودية عبر العهود في التعامل مع الأزمات وإدارة العلاقات !
يحتفل السعوديون اليوم بيوم وطنهم، وكل أيامهم للوطن، لكنهم أكثر إصراراً على التمسك بالقيم التي تجسد هذا الوطن وتشكل هويته الوطنية، والتمسك بكل مقومات أمنه واستقراره ورخائه، مؤمنين بمستقبله كما آمنوا بحاضره، وكما آمن أجدادهم بماضيه، يدافعون عن مكتسباته ويحمون حياضه، ليس كواجب تمليه مواطنتهم وحسب، بل كمسؤولية تجاه كل ما مثله هذا الوطن العظيم لآبائنا ولنا ولأبنائنا !