هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم (الثلاثاء)، بتدمير ما تبقى من مدينة غزة وإجبار نحو مليون فلسطيني على إخلائها، في حال أقدمت حركة حماس على احتجاز إسرائيلي واحد رهينة، بدعم أو تحريض من إيران أو تركيا، حسبما أفادت صحيفة جيروزاليم بوست.
وقال كاتس إن تهديده يأتي في ظل ما وصفه بتزايد المخاطر المرتبطة باحتمال تنفيذ إيران وتركيا، إلى جانب جماعات مسلحة حليفة مثل حماس، تحركات هجومية ضد إسرائيل.
وأضاف وزير الدفاع الإسرائيلي أن استخدام مثل هذه التهديدات والإجراءات، من وجهة نظره، يمثل وسيلة لردع ما وصفهم بـ"الأعداء الجهاديين" لإسرائيل عن شن هجمات عليها.
تداعيات محتملة على الملف القانوني
وأثارت تصريحات كاتس، وفق الصحيفة العبرية، تساؤلات بشأن تداعياتها المحتملة على المساعي القانونية الإسرائيلية أمام المحاكم الدولية، ولا سيما في ظل الاتهامات الموجهة إلى إسرائيل بارتكاب جرائم حرب والإبادة الجماعية في قطاع غزة.
ونقلت الصحيفة عن مصدر أن مثل هذه التصريحات قد تزيد من صعوبة مهمة المحامين الإسرائيليين الذين يدافعون عن إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، خصوصاً فيما يتعلق بإثبات التزام القيادة الإسرائيلية بمبادئ التناسب المنصوص عليها في القانون الدولي.
كما قد يستغل منتقدو إسرائيل التصريحات في حملات العلاقات العامة والإعلام، وربطها بالاتهامات التي أثيرت أخيراً من خلال الفيلم الوثائقي "NAZA"، مع الإشارة إلى أن الفيلم، وفقاً للمصدر، يتضمن عدداً محدوداً من الوقائع المحددة والملموسة.
وفي سياق متصل، أظهرت لقطات مؤرخة في 6 أكتوبر 2025 تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على مدينة غزة، كما شوهدت من وسط قطاع غزة.
كاتس: لا انسحاب جزئي من غزة قبل نزع سلاح حماس
وفي تصريح آخر، قال كاتس إن الجيش الإسرائيلي لن ينفذ أي انسحاب جزئي من المناطق التي يسيطر عليها في قطاع غزة، والتي قال إنها تمثل نحو 63% من مساحة القطاع، إلى خطوط انتشار سابقة تقدر بنحو 53% أو 30% أو 15%، ما لم يتم نزع سلاح حركة حماس بالكامل.
وبحسب النص، من المتوقع أن يستمر هذا الموقف، على الأقل، حتى انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي المقررة في 3 نوفمبر القادم.
لكن المصدر أشار إلى أن المبعوث الأمريكي للشؤون الخارجية جاريد كوشنر ألمح في مناسبات علنية عدة إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترمب قد تعاود، بعد الانتخابات، الضغط باتجاه انسحابات إسرائيلية جزئية من قطاع غزة، مقابل اتخاذ حماس خطوات جزئية بشأن نزع سلاحها.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر بشأن مستقبل العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، وشروط أي ترتيبات محتملة تتعلق بالانسحاب الإسرائيلي ونزع سلاح حماس والرهائن.