اتهمت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات اليوم (الإثنين)، مليشيا الحوثي بارتكاب 4896 حالة انتهاك للمساجد ودور العبادة في 14 محافظة يمنية خلال الفترة من 1 يناير 2015 وحتى 30 أغسطس من العام الحالي.

وذكرت الشبكة في تقرير لها بعنوان: «انتهاكات وحشية بحق الأقليات الدينية»، أنها وثقت أنماطاً واسعة من العنف والاضطهاد والتمييز الديني والمذهبي في اليمن على يد المليشيا الحوثية الإرهابية، موضحة أن حملات العنف والاضطهاد التي ارتكبتها المليشيا شملت المذاهب السنية والجماعات السلفية والمذهب الجعفري وأتباع عدد من علماء المذهب الزيدي، وأديان أخرى كما اعتقلت وهجرت قسراً عدداً منهم بعد استهداف دور العبادة.


وأشار التقرير إلى أن المليشيا ارتكبت 1184 انتهاكاً ضد السلفيين في دماج، بينها 200 حالة قتل، منهم 29 طفلاً و5 نساء، إضافة إلى 600 إصابة، بينهم 71 طفلاً و10 نساء، فضلاً عن تعرض 43 امرأة للإجهاض نتيجة الخوف أثناء القصف الحوثي، مبينة أن حصار دماج الذي فرضته المليشيا الإرهابية تسبب بإصابة 113 طفلاً بجفاف شديد وسوء تغذية، و67 آخرين بالتهابات رئوية، فيما تضررت 361 من الأعيان المدنية، بينها 6 مساجد و346 منزلاً و3 مستشفيات و6 آبار مياه.


ووثقت الشبكة نحو 4896 حالة انتهاك حوثي للمساجد ودور العبادة في 14 محافظة يمنية، شملت القتل والإصابة والتفجير والقصف والنهب والاختطاف والإخفاء القسري والتعذيب وفرض خطباء موالين للحوثيين وإغلاق المساجد وتحويل بعضها إلى مراكز للتعبئة الفكرية والطائفية.


وسجل التقرير 277 حالة قتل ارتكبتها مليشيات الحوثي الإرهابية بحق خطباء وأئمة مساجد ورجال دين من المذهب السني، بينها 72 حالة نتيجة الإطلاق المباشر، و19 حالة نتيجة القصف العشوائي، و28 حالة نتيجة استخدام القوة المفرطة والضرب، و19 حالة نتيجة الطعن واستخدام السلاح الأبيض، إضافة إلى 178 حالة إصابة جسدية.


وأفاد التقرير أنه لا يزال 386 من أئمة وخطباء المساجد السنية قيد الإخفاء القسري، إلى جانب تعرض 73 شخصاً للتعذيب النفسي والجسدي في سجون مليشيا الحوثي الإرهابية، بينهم 9 حالات تعذيب حتى الموت.


وفيما يتعلق بالمساجد ودور العبادة، وثق التقرير 791 انتهاكاً ارتكبتها مليشيا الحوثي الإرهابية، بينها 103 حالات تفجير وتفخيخ، و201 عملية قصف، و52 جريمة إحراق، و341 جريمة اقتحام ونهب وعبث بالمحتويات.


ولفت التقرير إلى أن المليشيا حولت نحو 423 مسجداً إلى ثكنات عسكرية، و219 مسجداً إلى مراكز للتعبئة وغسل عقول الأطفال، وتحويل 61 مسجداً إلى غرف عمليات ومخازن للأسلحة، إضافة إلى 394 حالة إغلاق مساجد، و1291 حالة فرض خطباء وأئمة، و467 حالة إغلاق مدارس لتحفيظ القرآن.


وذكر التقرير أن هناك 148 جريمة ضد الأقليات الأخرى من الديانات الأخرى.


وحذرت الشبكة من تصاعد الخطاب الطائفي والتعبئة المذهبية التي تمارسها مليشيا الحوثي الإرهابية في مناطق سيطرتها، وما يترتب عليه من تضييق على الأقليات والمذاهب الدينية، داعية إلى احترام حرية الدين والمعتقد والمذهب لجميع اليمنيين، وإنهاء التمييز والاضطهاد على أساس ديني أو مذهبي.


ودعت الشبكة إلى إخلاء جميع المساجد التي جرى تحويلها من قبل مليشيا الحوثي الإرهابية إلى مقرات وثكنات ومخازن أسلحة، وإعادة ترميمها، وتجنيب دور العبادة القصف أو الإتلاف أو التدمير، كما أوصت المجتمع الدولي بضمان حقوق الأقليات الدينية ضمن أي اتفاق سياسي مستقبلي في اليمن، بما يكفل المساواة وحرية الدين والمعتقد وعدم التمييز.


كما دعت الشبكة مليشيا الحوثي الإرهابية إلى احترام الحق في حرية الدين والمعتقد والمذهب، والتخلي عن سياسة التمايز والأفضلية والاصطفاء على أساس ديني أو مذهبي، ومعاملة جميع اليمنيين على قدم المساواة.