اتهمت مؤسسة تمكين المرأة اليمنية اليوم (الثلاثاء) مليشيا الحوثي الإرهابية بارتكاب 476 جريمة وانتهاكاً خلال الفترة من 1 أغسطس وحتى 7 سبتمبر الجاري، منها 321 ضحية مدنية مباشرة، إلى جانب نزوح ما لا يقل عن 2330 أسرة.
وقالت المؤسسة في تقرير بعنوان: «تحت سطوة السلاح – المدنيون في مواجهة جرائم وانتهاكات مليشيا الحوثي»، إن المليشيا نفذت 243 هجوماً بالصواريخ والمقذوفات والمدفعية والطائرات المسيّرة، منها 162 في المخا والساحل الغربي، و22 في مأرب، و34 في تعز، و7 في الجوف، و17 في الضالع، إضافة إلى صاروخ فشل إطلاقه في إب وتسبب في تدمير خمسة منازل وإصابة مدنيين.
وأشار التقرير إلى أن الهجمات الحوثية تسببت في مقتل 39 مدنياً بينهم 17 طفلاً، وإصابة 121 آخرين بينهم 38 طفلاً، فيما سجلت المؤسسة 43 مختطفاً ومحتجزاً، و17 واقعة قنص مفضية إلى الوفاة في تعز والحديدة، و5 حالات اختفاء أطفال في مناطق خاضعة لسيطرة المليشيا.
وأفاد التقرير أن فريق المؤسسة رصد تجنيد 113 طفلاً في صفوف المليشيا، تتراوح أعمارهم بين 10 و16 عاماً، وقعوا في الأسر لدى قوات الجيش اليمني في جبهات مختلفة، إلى جانب 29 واقعة مداهمة منازل واعتقال وانتهاك حرمتها، و18 جريمة مصادرة وسطو على ممتلكات زراعية وتجارية وعقارية، وتفجير منزل في البيضاء، وعسكرة 7 مستشفيات مدنية وتحويلها لخدمة المجهود العسكري للمليشيا.
وفيما يتعلق بالنزوح جراء الهجمات الحوثية أوضح التقرير أن فريق المؤسسة سجل فرار ما لا يقل عن 2330 أسرة في النطاقين غير المتداخلين لتعز والحديدة، إضافة إلى رصد 387 أسرة من مخيمي الرحبة والراجحي ضمن حركة النزوح المسجلة في نطاق تعز، كما نزح أكثر من 120 صياداً في الساحل الغربي بعد تعرض مناطق الصيد والاستهدافات البحرية للخطر.
وأكدت المؤسسة أن التصعيد الحوثي لم يقتصر على خطوط المواجهة، بل امتد إلى حياة المدنيين وأمنهم ومساكنهم وممتلكاتهم، ووصل إلى البحر الأحمر وباب المندب، بما شكل تهديداً للملاحة البحرية وسلاسل الإمداد، مبينة أن الهجمات على المدنيين والأعيان المدنية والاختطاف والتعذيب وتجنيد الأطفال وغيرها من الانتهاكات تستوجب تحقيقاً مستقلاً ومساءلة المسؤولين عنها وفق قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وحملت مؤسسة تمكين المرأة اليمنية مليشيا الحوثي المسؤولية عن الجرائم والانتهاكات التي ثبت ارتكاب عناصرها وتشكيلاتها لها، مطالبة بوقف الهجمات على المدنيين فوراً، والإفراج عن المختطفين والمحتجزين تعسفياً، ووقف تجنيد الأطفال ومصادرة الممتلكات وعسكرة المرافق المدنية، وتسليم خرائط الألغام.
ودعت المؤسسة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى التعامل مع هذه الانتهاكات باعتبارها ملفاً للمساءلة وحماية المدنيين وحفظ الأدلة وإنصاف الضحايا.