سيطر الجيش اليمني، اليوم (الأحد)، على مواقع جديدة في الكدحة غرب محافظة تعز، مكبداً الحوثي خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات.
وقالت مصادر عسكرية يمنية لـ«عكاظ»، إن الجيش دفع بقوات كبيرة واندلعت اشتباكات عنيفة مع المليشيا في منطقة الكدحة غربي تعز وتمكن الجيش من السيطرة على نقطة «الشراجة» الواقعة على الطريق الرابط بين الكدحة والبيرين، موضحة أن هناك خسائر كبيرة في صفوف المليشيا الحوثية التي فرت نحو مناطق سيطرتها تجر ذيل الهزيمة.
نجاحات عسكرية ونزوح متواصل
وفي مديرية مقبنة، أكد الإعلام العسكري توجيه مدفعية قوات الجيش ضربات مركزة على تعزيزات المليشيا وثكناتها في محاور البرح وسقم والحديدة. من جهة أخرى، أكدت الوحدة التنفيذية للنازحين بالحديدة نزوح 540 أسرة إلى مديريتي حيس والخوخة جراء القصف الحوثي على الأحياء السكنية، مطالبة بسرعة التحرك لتقديم أوجه الدعم للمحتاجين من الإيواء والغذاء.
دعوة للنفير والتصدي للحوثي
من جهة ثانية، دعت هيئة علماء اليمن، اليوم، الشعب اليمني للنفير والدفاع عن الدين والنفس والأرض والعِرض في مواجهة مليشيا الحوثي الإرهابية، مؤكدة أن الدفاع ضد الحوثي واجب شرعي وحق مكفول، تضافرت عليه النصوص الشرعية لدفع الصائل المعتدي.
وقالت هيئة العلماء، في بيان: «إننا نتابع باهتمام بالغ ما تشهده الساحة اليمنية من أحداث وتطورات، وما تقوم به مليشيا الحوثي الإرهابية من تصعيد وهجمات على محافظات تعز والساحل الغربي والجوف ومأرب وغيرها من المناطق، في محاولة لتحقيق اختراقات ميدانية والسيطرة على مواقع إستراتيجية، وفي مقدمتها باب المندب، خدمةً للمشروع الإيراني وأجندته في المنطقة، وتحويل اليمن ومقدراته وموقعه الإستراتيجي إلى منصة للعدوان على اليمن وجيرانه، وورقة سياسية في الصراع الإقليمي.
وأضافت: إن مواجهة هذه المليشيا هو نوع من أنواع الجهاد في سبيل الله، ومن أهم الواجبات الشرعية بدلالة الكتاب والسنة والإجماع، محذرةً جميع أبناء اليمن من خطورة إسناد مليشيا الحوثي العدوانية المتمردة والتابعة للمشروع الإيراني، أو القتال إلى جانبها. وطالبت الهيئة جميع اليمنيين بمنع أبنائهم وذويهم من البقاء مع مليشيا الحوثي أو التعاون معها بأي حال، مشددة على ضرورة رصّ الصفوف والاصطفاف حول القيادة السياسية، ونبذ كل ما يفرّق من الاختلاف والتشكيك وإثارة الفزع والتخوين.
تحذيرات من تداول الشائعات
وحذرت هيئة العلماء بشدة من تداول الشائعات والإرجاف، وممارسة التخوين عبر منصات الإعلام المختلفة، لما في ذلك من خدمة للعدو، مشددة على ضرورة تحريك كل الجبهات والمضي قدماً نحو التحرير الكامل، وانتشال الشعب اليمني من الظلم والفساد والإجرام الحوثي.
وطالبت الهيئة جميع القوى السياسية والأحزاب والمكونات الاجتماعية والقبائل والشخصيات والوجاهات بتجاوز الخلافات والحسابات الجانبية، وتقديم مصلحة العباد والبلاد فوق كل اعتبار، معربة عن شكرها لكل من وقف مع اليمن، خصوصاً السعودية، قيادةً وشعباً، على جهودهم الأخوية والصادقة.