وسط تزايد الضغوط على ثلاجات الموتى وازدحام المستشفيات في صنعاء وعدد من المحافظات الواقعة تحت سيطرة المليشيا الحوثية بالقتلى والباحثين عن أبنائهم، شيّع الحوثيون أمس (السبت) في عدد من المحافظات أكثر من 30 قيادياً حوثياً.
وقالت مصادر موثوقة لـ«عكاظ» إن القيادات التي جرى تشييعها أمس في صنعاء وست محافظات أخرى تتراوح رتبهم بين عقيد ورائد ونقيب وملازم أول، مبينة أن المليشيا لم تحدد موقع مقتلهم، وجرى إخراجهم من مستشفيات صنعاء بعد استدعاء ذويهم وتسليمهم لهم لتشييعهم.
وأكدت المصادر أن المليشيا أغلقت المستشفيين العسكري والشرطة في وجه المرضى، ومنعتهم من دخولهما، مبينة أن الإجراءات اشتدت داخل المستشفيات الحكومية في ظل وصول عدد كبير من القتلى والجرحى إلى صنعاء.
وقالت المصادر: «بالنسبة للقتلى من المحافظات التي تشهد مواجهات، لم يتم نقل أي جثة إلى صنعاء، والتوجيهات بأن يتم تسليمهم لذويهم من المستشفيات الواقعة في كل منطقة يتم نقل الجثث فيها»، مضيفة: «الحوثي يكتفي بنقل من يتم انتشال جثمانه من أبناء صنعاء وما جاورها إلى مستشفيات صنعاء، أما البقية فيسلم كل في منطقته وبشكل سري».
وذكرت المصادر أن المعلومات المؤكدة تشير إلى أن قائمة القتلى من عناصر وقيادات المليشيا تجاوزت 500 قتيل حوثي منذ بداية التصعيد، لكن التوقعات تشير إلى أنها ربما تجاوزت ألف قتيل؛ لأن هناك جثامين لا تصل إلى صنعاء ومستشفياتها، ويتم تشييعها سراً، حيث يتم تشييع القيادات في المرحلة الحالية والمشرفين من صنعاء، بينما لا يتم نقل قيادات ومشرفي المناطق إلى صنعاء، ويتم تسليمهم لذويهم لتشييعهم خلال 48 ساعة من مقتلهم.
في غضون ذلك، وصلت تعزيزات كبيرة من قوات درع الوطن إلى الجبهة الغربية لمدينة تعز، فيما وصل القائد العام للقوات عبدالرحمن اللحجي إلى مديرية المخا للإشراف على العمليات العسكرية وتطهير الجبهات الغربية وقطع شرايين الإمدادات عن المليشيا في مديريات مقبنة وجبل حبشي من خلال فتح جبهات جديدة لم تتوقعها المليشيا، وفقاً لمصدر عسكري.
وعلى وقع الخسائر الكبيرة التي تتكبدها المليشيا، قصف الحوثيون فجر اليوم (الأحد) مدينة تعز بثلاثة صواريخ باليستية، وبحسب شهود عيان، فإن الصواريخ سقطت بالقرب من مبنى الرعاية الاجتماعية وكلية الطب والسجن المركزي، دون وقوع خسائر بشرية.
وذكر الشهود أن الصواريخ تسببت في حالة من الخوف والهلع بين السكان، لكنها لم تحدث أي أضرار بشرية أو مادية.