لقي أكثر من 18 مسلحاً حوثياً مقتلهم وأصيب آخرون اليوم (الخميس) في معارك مع الجيش اليمني غربي تعز.


ونقل المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية عن مصدر عسكري قوله: تصدى أبطال القوات المسلحة اليوم لهجوم شنته مليشيا الحوثي الإرهابية على مواقعها في جبهات جبال مقبنة غرب محافظة تعز، وتمكنت من إحباط محاولات التسلل التي نفذتها المليشيا في قطاعات الأحطوب والطوير والكدحة وجبل غباري، مبيناً أن القوات المسلحة شنت هجوماً مضاداً في ذات الجبهات، بالتزامن مع قصف مدفعي مركز استهدف مواقع وتجمعات المليشيا مما أسفر عن تحييد أكثر من 18 عنصراً من مليشيا الحوثي الإرهابية وإصابة آخرين، إلى جانب أسر عدد من عناصر المليشيا.


وقال المصدر لا تزال جثامين عدد من قتلى المليشيا ملقاة في مناطق المواجهات، لافتاً إلى أن الدفاعات الجوية تمكنت من إسقاط ثلاث طائرات مسيرة تابعة لمليشيات الحوثي الإرهابية كانت تحاول استهداف مواقع القوات المسلحة.


وأشار المصدر إلى تدمير القوات المسلحة عدداً من الآليات التابعة للمليشيا في مسرح العمليات ومقتل من كانوا على متنها.


تهديد الأمن الغذائي اليمني


في غضون ذلك، كشف تقرير دولي حديث لشبكة "نظام الإنذار المبكر بالمجاعة" (FEWS NET) عن تداعيات كارثية للهجمات التي شنتها مليشيا الحوثي على ميناء المخا وممرات الملاحة في باب المندب، مؤكداً أن الاستهداف ألحق أضراراً جسيمة بالبنية التحتية للبلاد، وأدى إلى تعطيل سلاسل الإمداد والتجارة، مما ينذر بتفاقم أزمة انعدام الأمن الغذائي حتى يناير 2027.


وذكرت الشبكة أن الاعتداءات على الموانئ واضطراب طرق التجارة، إلى جانب التصعيد العسكري، ستواصل الضغط على توفر السلع وأسعارها، موضحة أن الخاسر الأكبر من هذه الاعتداءات هو القطاع الاقتصادي والإنساني.


وقدرت الشبكة الأضرار المباشرة التي لحقت بميناء المخا بنحو 79 مليون دولار، فضلاً عن تعليق العمليات فيه وتضرر سبل عيش آلاف العاملين والمرتبطين بالأنشطة الخدمية. كما أدت الهجمات إلى سقوط 16 قتيلاً وإصابة 22 آخرين.


أوضح التحديث الخاص بتوقعات الأمن الغذائي أن اضطراب طرق التجارة وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين يفرضان ضغوطاً حادة على أسعار السلع الأساسية والمستوردة، في بلد يعتمد بشكل شبه كلي على الواردات لتلبية حاجاته الغذائية.


وأشار إلى أن حركة العبور في مضيق باب المندب انخفضت بنسبة 24% مقارنة بمستويات ما قبل التصعيد، فيما تراجعت حركة ناقلات النفط الرئيسية بنسبة 42%، الأمر الذي يرفع تكاليف النقل ويزيد مخاطر اضطراب الإمدادات.


وشددت الشبكة على أن التصعيد العسكري في اليمن سجل أعلى مستوياته خلال العام الحالي في يونيو ويوليو، مع تصاعد الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة والاشتباكات والقصف المدفعي.