لم يُجمع إعلامنا الرياضي بمختلف مشاربه على قضية رياضية مثل إجماعه على تفكيك الأهلي، وآخرون قالوا تدميره، فهل هذا الإجماع جاء تعاطفاً أو صدفةً؟ لا، بل جاء حقيقةً تُجسد واقعاً وتحكي قصةً ينبغي أن نبحث عن بطلها!

يروي كل من له علاقة بكرة القدم مأساة حلّت بفريق كان البارحة بطل قارة، وأصبح اليوم مجرداً من كل أدوات أذعنت لها آسيا مرتين، فمن يدلنا على الفاعل يستاهل نصف عقد أرتيم الأوكراني، فنحن وكل من يحب كرة القدم السعودية في صراع مع الأسئلة، وفي حيرة من أمرنا؛ لأن ما حدث للأهلي أشبه برواياتٍ لا يموت أبطالها إلا في سطورها الأخيرة.

ورواية ما حدث للأهلي وجدت غلافها كئيباً، ونصها غارقاً في تفاصيل حزينة، قال بعضها الزميل سالم الأحمدي، وترك البعض الآخر لمن يريد البحث عن البطل، الذي هدم أيقونة المشروع هدماً غير مشروع!

لا أرى في مطاردة بيدرو والشنقيطي ومن معهم في مركب هوانا أي فائدة؛ لأنهم أقل بكثير من أن نخاطبهم، أقصد عملياً وليس شخصياً، فمن وافقوا على كل القرارات لا يمكن أن يستوعبوا الجرم الذي ارتكبوه.

وأقول جرماً؛ لأنه كذلك، فكيف نسمع لمن وافقوا على رحيل ماتياس ولم يجددوا عقدي محرز وكيسيه أو نتحاور معهم؟!

وأزيد: كيف أناقشهم وهم من أحضروا الكوتش بوسيتش؟

أذهب اليوم إلى الإدارة الرياضية في الصندوق بحكم أنه المالك، وأسألهم: هل أنتم راضون عمّا حدث للأهلي؟

المنطق يقول لا، لكن طالما أنكم غير راضين، وهذا الطبيعي، فلماذا سمحتم بهذا العبث الذي حدث للأهلي؟

أين الرقابة، وأين المتابعة، وأين المحاسبة؟!

لماذا صمتم على رحيل ماتياس بهذه السهولة؟

• ومضة:

«مهما خدمتَ البشر، ومهما ضحّيتَ من أجلهم، فلا تنتظر منهم عرفاناً بالجميل».

ليف تولستوي