ارتفعت حصيلة حادثة انقلاب أتوبيس وقع صباح الأربعاء على طريق دهب – نويبع، قبل منطقة الصعدة باتجاه مدينة نويبع في محافظة جنوب سيناء المصرية، إلى 22 وفاة و28 مصابًا، وفق أحدث بيانات وزارة الصحة والسكان المصرية.
وأكدت مصادر مصرية وأردنية أن من بين المتوفين 10 مواطنين أردنيين، فيما تواصل الجهات المعنية متابعة أوضاع المصابين واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن الحادثة.
وأوضحت وزارة الصحة المصرية، في آخر تحديث لحصيلة الحادثة، أن المصابين جرى نقلهم إلى مستشفيات الهيئة العامة للرعاية الصحية، تحت إشراف الدكتور أحمد السبكي، رئيس الهيئة.
واستقبل مستشفى شرم الشيخ الدولي 13 مصابًا، فيما استقبل مستشفى سانت كاترين 9 حالات، بينما جرى نقل 6 مصابين إلى مستشفى الفيروز.
تحرك حكومي عاجل بعد الحادثة
وفي تحرك حكومي لمتابعة تداعيات الحادثة، يتابع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، تطورات الواقعة مع الوزراء ومحافظ جنوب سيناء والمسؤولين المعنيين.
ووقعت الحادثة صباح الأربعاء على طريق دهب–نويبع بمحافظة جنوب سيناء، وأسفرت عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين، فيما تحركت الأجهزة المعنية للتعامل مع آثارها ونقل المصابين إلى المستشفيات.
لجنة فنية لكشف أسباب انقلاب الأتوبيس
وكلف رئيس مجلس الوزراء بتشكيل لجنة فنية تضم وزارات النقل والداخلية ومحافظة جنوب سيناء وهيئة الرقابة الإدارية، بهدف تحديد أسباب وقوع الحادثة.
وتتولى اللجنة فحص وتحديد موقف سلامة وأمن المركبة، والتحقق من حالة السائق، إلى جانب توضيح مدى سلامة الطريق الذي وقعت عليه الحادثة.
كما وجه مدبولي محافظ جنوب سيناء بالعمل على إنهاء جميع الإجراءات القانونية بدقة تامة، وإزالة آثار الحادثة، وتقديم الدعم اللازم لأسر الضحايا والمصابين.
رفع الاستعداد في مستشفيات جنوب سيناء
وأكد محافظ جنوب سيناء، اللواء إسماعيل محمد كمال، أنه جرى على الفور رفع درجة الاستعداد في مستشفيات المحافظة، لتوفير مختلف أوجه الرعاية الطبية والإسعافية للمصابين.
كما جرى العمل على سرعة نقل الحالات إلى المستشفيات وفقًا لحالتهم الصحية، مع استمرار الأجهزة المعنية بالمحافظة في متابعة تطورات الحادثة والتنسيق مع الجهات المختصة.
20 سيارة إسعاف إلى موقع الحادثة
وخلال متابعة رئيس الوزراء مع الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، للتداعيات الصحية للحادثة، أوضح الوزير أنه فور تلقي البلاغ جرى تفعيل غرفة العمليات المركزية بالوزارة.
وتم توجيه 20 سيارة إسعاف إلى موقع الحادثة، لإخلاء المصابين وتقديم الإسعافات الأولية لهم، قبل نقلهم إلى المستشفيات لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
«التضامن» والهلال الأحمر يقدمان المساعدات
وفي السياق ذاته، أجرى الدكتور مصطفى مدبولي اتصالًا بالدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، لمتابعة الإجراءات التي اتخذتها الوزارة عقب الحادثة.
وأوضحت الوزيرة أن هناك تنسيقًا يجري بين الإدارة المركزية للحماية الاجتماعية ومديرية التضامن الاجتماعي بمحافظة جنوب سيناء وفريق الإغاثة بالهلال الأحمر المصري، لتقديم التدخلات الإغاثية والمساعدات العاجلة واتخاذ الإجراءات اللازمة.
تفاصيل رحلة الأتوبيس
ووفق المعلومات الأولية، كانت الحافلة متجهة من القاهرة إلى ميناء نويبع ضمن رحلة لنقل الركاب، قبل أن تنقلب على الطريق.
وأفادت مصادر محلية بأن الحافلة كانت تقل 43 شخصًا، بينهم 22 أردنيًا.
الأردن تتابع أوضاع مواطنيها
من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية أنها تتابع حادثة انقلاب الحافلة، حيث أوضح الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير فؤاد المجالي أن المعلومات الواردة إلى السفارة الأردنية في القاهرة تفيد بأن حافلة ركاب مصرية كانت تقل عددًا من الركاب الأردنيين والمصريين تعرضت صباح الأربعاء لحادثة سير.
وقال المجالي إن المعلومات الأولية أفادت بوجود عدد من الأردنيين بين الوفيات والإصابات.
وأضاف أن الوزارة، من خلال مديرية العمليات والشؤون القنصلية والسفارة الأردنية في القاهرة، تتابع الحادثة مع السلطات المصرية.
وأشار إلى أن فريقًا من السفارة الأردنية في القاهرة في طريقه إلى نويبع لمتابعة حالات المصابين، وتأمين نقل الجثامين إلى المملكة.
وكانت مصادر مصرية وأردنية قد أكدت أن 10 مواطنين أردنيين كانوا من بين المتوفين في الحادثة.
تعازٍ لأسر الضحايا
وتقدم الدكتور مصطفى مدبولي بخالص المواساة والتعازي لأسر الضحايا، معربًا عن تمنياته بالشفاء العاجل لجميع المصابين.
كما أعرب الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية عن أصدق التعازي والمواساة لأسر المتوفين، سائلًا المولى عز وجل أن يتغمدهم بواسع رحمته، وأن يلهم ذويهم جميل الصبر وحسن العزاء، ومتمنيًا الشفاء العاجل للمصابين.
وتواصل الجهات المصرية والأردنية متابعة تداعيات الحادثة، بالتزامن مع عمل اللجنة الفنية التي كُلفت بتحديد أسبابه، وفحص سلامة المركبة، وحالة السائق، ومدى سلامة الطريق.