وجه مجلس القيادة الرئاسي اليمني اليوم (الثلاثاء)، القوات المسلحة والأمن بإبقاء الجاهزية العسكرية والأمنية والاستخباراتية عند مستوياتها القصوى، وتعزيز إجراءات الحماية والإنذار المبكر، واستمرار الردع المتكامل ومنع المليشيا الإرهابية من تحقيق أي مكاسب معنوية.


أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماع برئاسة الدكتور رشاد العليمي أن الدولة ماضية في جهودها لاستعادة مؤسساتها، وفرض سلطتها على كامل ترابها الوطني، وإنهاء المعاناة الإنسانية التي صنعتها المليشيا الحوثية الإرهابية، مشدداً على جاهزية القوات المسلحة وكافة التشكيلات العسكرية للقيام بمهامها الدستورية، وامتلاك زمام المبادرة، وجعل تصعيد المليشيا الإرهابية أكثر كلفة على قياداتها، وقدراتها، ومصادر تمويلها.


وناقش الاجتماع تطورات الأوضاع العسكرية والأمنية والاقتصادية، والخيارات الإستراتيجية للدولة في مواجهة التصعيد المستمر للمليشيا الحوثية، على طريق جهود استعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء الانقلاب.


واستعرض المجلس تقارير حول المستجدات الميدانية، ومستوى الجاهزية في مختلف الجبهات، والتهديدات والهجمات الإجرامية التي تستهدف المنشآت الحيوية والأعيان المدنية، إضافة إلى مشروع إستراتيجية الدولة للمرحلة القادمة، ومصفوفة الإجراءات الاقتصادية والأمنية العاجلة لتحسين الأوضاع المعيشية، وتعزيز جهود مكافحة الإرهاب والتهريب والجريمة المنظمة.


وشدد المجلس على اتخاذ كل التدابير المشروعة والضرورية لحماية المواطنين والمنشآت السيادية والمصالح الوطنية، بما في ذلك العمل الاستباقي ضد مصادر التهديد، ومراكز القيادة والسيطرة، والقدرات العسكرية التي تستخدم أو يجري إعدادها لاستهداف القوات المسلحة والمدنيين والمنشآت الحيوية.


وأشاد مجلس القيادة الرئاسي بالكفاءة العالية التي أظهرتها القوات المسلحة والأمن بمختلف تشكيلاتها لردع موجة التصعيد، وقدرتها على إفشال هجمات المليشيا، وإلحاق خسائر موجعة بقدراتها، والوصول إلى أهداف عسكرية نوعية، مؤكداً أن هذا الأداء يعكس تحولاً مهماً في جاهزية مؤسسات الدولة للدفاع عن مؤسساتها، ومصالح شعبها.


وأوضح المجتمعون أن العمليات الناجحة للقوات المسلحة خلال الأسابيع الماضية بعثت برسالة واضحة بأن زمن استباحة المدن، واستهداف المدنيين والمنشآت الوطنية دون كلفة قد انتهى، وأن أي تصعيد جديد ستكون له تبعات مباشرة على الأدوات المستخدمة في تنفيذه.


وأقر المجلس المضي في استكمال استعادة وظائف الدولة السيادية ومواردها، وتعزيز سيطرتها على المنافذ والإيرادات والخدمات الوطنية، ومكافحة شبكات التهريب وتمويل الإرهاب، وفق مسار مدروس يحمي المواطنين والقطاع الخاص والمدخرات والتحويلات المشروعة، ويضمن عدم الإضرار بإمدادات الغذاء والدواء والسلع الأساسية، مع الضرب بكل حزم ضد أي محاولة للتواطؤ مع شبكات التهريب وتمويل الإرهاب والجريمة المنظمة.


ووجه المجلس الأجهزة المختصة باتخاذ كافة الإجراءات القانونية لملاحقة المتورطين والميسرين والمستفيدين من أنشطة التهريب، أياً كانت مواقعهم أو صفاتهم، ومحاسبة كل من يثبت تورطه أو إخلاله بواجباته، بما يحمي الاقتصاد الوطني وموارد الدولة، ويجفف مصادر تمويل المليشيا والأنشطة غير المشروعة.


وجدد مجلس القيادة طمأنته للمواطنين في كافة المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة المليشيا، بأن معركة الدولة هي ضد مشروع الانقلاب والسلاح خارج مؤسساتها، وليست مع منطقة أو قبيلة أو مذهب، مؤكداً على هذا الصعيد التزام الدولة بحماية الملكيات الخاصة والوظيفة العامة وحقوق المواطنين، ومنع أعمال الانتقام والفوضى والإقصاء والتهميش.