(تعيين أول امرأة سعودية في منصب «قنصل عام».. وفاء بنت عبدالله المرزوقي أدّت القسم أمام وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان بعد تعيينها قنصلاً عاماً في مدينة هيوستن الأمريكية). هذا الخبر تم نشره يوم قبل أمس وقوبل بترحيب وحفاوة ومباركة من المجتمع. وبالتالي سوف تنضم الأستاذة وفاء المرزوقي إلى الفريق الدبلوماسي السعودي في الولايات المتحدة الأمريكية الذي تقوده سفيرتنا سمو الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان.
هذا الخبر يجعلنا نستعرض قصة المرأة السعودية في السلك الدبلوماسي، وهي قصة مثيرة. لقد كان حضورها شبه نادر فيما مضى، يقتصر على عدد قليل جداً من الإداريات في عدد محدود من السفارات بحكم إقامتهن في تلك البلدان لأسباب مختلفة. ثم جاءت مرحلة تطور الوضع فيها قليلاً وزاد العدد في بعض الملحقيات الثقافية، لكن النقلة الكبيرة جاءت مع العهد الجديد، عهد الرؤية الذي راهن على الكفاءة بغض النظر عن الجنس، وأعلى من شأن المرأة لتكون في المواقع التي تستحقها بجدارة.
ربما تكون المملكة الآن من أكثر الدول العربية تمكيناً للمرأة في السلك الدبلوماسي، فلدينا 6 سفيرات في دول مهمة وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، كما أن بعثتنا في الأمم المتحدة وبقية المنظمات الأممية تضم عدداً كبيراً من السيدات، والآن بدأ التعيين على المستوى القنصلي، وسوف يزداد التمثيل مستقبلاً كنتيجة طبيعية لوجود المؤهلات والثقة بأن المرأة السعودية قادرة على العطاء المتميّز في هذا المجال بكفاءة عالية.
لدينا الآن ما يقارب 170 دبلوماسية سعودية، وهذا الرقم يشمل الدبلوماسيات العاملات ضمن وزارة الخارجية والبعثات السعودية في الخارج، وحينما نشاهد مشاركاتهن في الفعاليات، فكراً ولغةً وأسلوباً، لا نملك سوى الاعتزاز والفخر بهن. وقريباً سنرى المرأة السعودية تعتلي قمة سلّم المسؤوليات في مواقع عديدة كنتيجة طبيعية لتأهيلها وكفاءتها. نحن بانتظار معالي الوزيرة.