لم تكد كولومبيا تلتقط أنفاسها بعد الزلزال المدمر الذي ضرب غرب البلاد، حتى تصاعد النشاط في بركان بوراسيه، مع انبعاثات من الرماد والغازات أثارت مخاوف جديدة، وأدت إلى تعليق العمليات في مطار بوبايان.
وسجل بركان بوراسيه، الواقع في إدارة كاوكا جنوب غربي كولومبيا، انبعاثات من الرماد والغازات بالتزامن مع تداعيات الزلزال القوي الذي بلغت قوته 7.4 درجة وضرب البلاد في 10 أغسطس. وأظهرت تقارير ولقطات متداولة أعمدة من الرماد والغازات تتصاعد من منطقة البركان.
وكان النشاط البركاني في بوراسيه قد دفع المسح الجيولوجي الكولومبي إلى رفع مستوى التأهب من الأصفر إلى البرتقالي في مطلع أغسطس، بعدما رصد زيادة في الطاقة الزلزالية وارتفاعاً في درجات حرارة انبعاثات الرماد والغازات.
وفي أحدث نشرة للبركان، أكد المسح الجيولوجي استمرار مراقبة النشاط، مشيراً إلى أن قياسات غاز ثاني أكسيد الكبريت لا تزال أعلى من المتوسط المعروف للبركان، وهو أحد المؤشرات التي تتابعها السلطات لتقييم تطور النشاط البركاني.
وتزامن تصاعد النشاط البركاني مع تداعيات الزلزال العنيف، الذي تسبب في سقوط عشرات القتلى وإصابة مئات الأشخاص، فضلاً عن أضرار واسعة في المباني والمنشآت بمناطق مختلفة من البلاد.
وأدى انتشار الرماد البركاني إلى اضطراب حركة الطيران في منطقة بوبايان، إذ جرى تعليق العمليات في مطار غييرمو ليون فالنسيا، وسط مخاوف من تأثير الرماد على الرؤية وسلامة محركات الطائرات.
ويأتي ذلك فيما تواجه السلطات الكولومبية تداعيات الزلزال، الذي تسبب في أضرار كبيرة بالبنية التحتية، بالتزامن مع استمرار عمليات الإنقاذ وتقييم الخسائر في المناطق الأكثر تضرراً.
وتشير البيانات الرسمية إلى استمرار مراقبة المؤشرات الزلزالية والغازية والحرارية في البركان، مع توصيات بعدم الاقتراب من الفوهات والمناطق المحيطة بها، واتباع تعليمات السلطات المحلية وهيئات إدارة المخاطر.
ويُعد بوراسيه أحد البراكين النشطة في كولومبيا، ويقع ضمن السلسلة البركانية «لوس كوكو نوس» في جبال الأنديز، بالقرب من مدينة بوبايان، ما يجعل أي تصاعد في نشاطه محل متابعة واسعة، خصوصاً في ظل الكارثة الزلزالية التي تشهدها البلاد حالياً.