أقرت الحكومة الصينية بناء 8 مفاعلات نووية جديدة باستثمارات تتجاوز 170 مليار يوان (نحو 25.2 مليار دولار)، في خطوة تعكس تسارع استراتيجية بكين لتوسيع قدراتها النووية وتأمين إمدادات الكهرباء لمواكبة الطلب المتزايد على الطاقة.

توسع في 4 مقاطعات

وافق مجلس الدولة الصيني على تنفيذ المشاريع الجديدة في مقاطعات تشجيانغ، وقوانغدونغ، ولياونينغ، وشاندونغ، ضمن خطة تقودها شركات الطاقة المملوكة للدولة، ما يعزز مكانة الصين بوصفها أكبر سوق للطاقة النووية قيد التطوير في العالم.

وتأتي هذه الموافقة بعد عام شهد اعتماد بناء 10 مفاعلات جديدة، في إطار سياسة حكومية تستهدف تسريع الاستثمار في مصادر الطاقة منخفضة الانبعاثات وتعزيز أمن الطاقة.

رهان على الكهرباء المستقرة

ترى بكين أن الطاقة النووية تمثل مصدراً مستقراً للكهرباء يعمل على مدار الساعة، بما يدعم استقرار شبكة الكهرباء في ظل التوسع الكبير في مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، التي تتأثر بطبيعة الظروف المناخية.

ورغم تصدر الصين عالمياً في قدرات الطاقة المتجددة، فإنها تواصل الاستثمار في الطاقة النووية لضمان توفير إمدادات كهربائية مستقرة تخدم القطاعات الصناعية ومراكز البيانات والأنشطة كثيفة الاستهلاك للطاقة.

هدف 2030

تسعى الصين إلى رفع القدرة المركبة للطاقة النووية إلى 110 جيجاوات بحلول عام 2030، في إطار خطة طويلة الأجل تهدف إلى زيادة مساهمة الطاقة النووية في مزيج الطاقة الوطني وتقليل الاعتماد على الفحم.

وتملك الصين بالفعل أكبر برنامج لبناء المفاعلات النووية في العالم، مع عشرات الوحدات العاملة وأخرى قيد الإنشاء، بينما تستهدف خلال السنوات القادمة تجاوز الولايات المتحدة وفرنسا لتصبح أكبر منتج للطاقة النووية عالمياً.

تحديات التوسع

ورغم وتيرة البناء المتسارعة، لا تزال بكين تواجه تحديات في تحقيق أهدافها النووية، بعدما أخفقت سابقاً في بلوغ مستهدفات القدرة الإنتاجية لعامي 2020 و2025.

كما تأثر البرنامج النووي بتعليق الموافقات على المشاريع الجديدة عقب كارثة فوكوشيما اليابانية عام 2011، قبل أن تستأنف الصين التوسع تدريجياً، إلى جانب التأثيرات التي خلفتها اضطرابات سلاسل الإمداد خلال جائحة كورونا.