لست هنا بصدد البكاء على الأطلال، وإن كنت أعشق قراءة قصيدة الأطلال وأسمعها من السنباطي وأم كثوم، ولست بحاجة إلى استحضار الفواجع، فما بعد تلك الليلة السوداء ما يستحق أن نبكي له ونبكي عليه.


الخيانة سلوك قذر وأدواتها جزء من هذه القذارة، فمن عباراتهم نصنفهم ومن أفعالهم ندينهم.


لا عليك عزيزي المحب والعاشق فقد تسمع كثيرا وتتألم كثيرا، وفي نهاية الأمر لا يحيق المكر السيئ إلا بأهله.


لا تغالوا في البحث عن أعداء، ففي الحياة قل اللهم أعني على أصدقائي، أما أعدائي فأنا كفيل بهم.


محرز.. كيسيه.. استقالة الرئيس.. عناوين لقرارات متسارعة لم نخلص من قراءة تفاصيلها ونتعامل معها كأمر واقع إلا وحدث ما يشبه الزلزال وإن كان في قوته كان أكثر تأثيراً على قلعة قدمت للوطن ما لم يقدمه أي نادٍ أو منتخب في ظرف عام وهَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَان.


من يا ترى هدم مشروعا بنيت عليه أحلام جيل؟.


ويا هل ترى ماتياس الذي صنعناه ارتضى أن يكون رأس الحربة في هذا العمل، لاسيما أن المؤشرات كلها تضعه بين أقواس الإدانة.


قد ينفي وقد يشجب ويستنكر، لكن كل شيء اليوم أصبح موثقا لم يعد هناك مجال أبداً للاجتهاد.


من طالب بعدم التجديد لمحرز وكيسيه ومن فتح باب المفاوضات مع أنه مرتبط بعقد ينتهي بنهاية (2027)، ألم يكن الأجدى به أن يكمل عقده أو على الأقل يحترمه.


صحيح إن العتب على نيوكاسل كبير، على اعتبار أن المالك واحد، لكن العتب أكبر على من فرغ الأهلي وهرب، فمن خلال معطيات هي بيننا اليوم نستطيع القول إن ماتياس لم يكن أميناً مع الأهلي ولم يكن صادقاً وقبل ذلك لم يحترم عقده، أما رسالته التي نقلها الأخ عبدالعزيز العنقري فهي مردودة عليه، فجمهور الأهلي لا يمكن يغتفر لمن نقض عقده فعلته السوداء.


الآن تأكدت أن من كان يسرب هو أنت يا سيد المدربين ومن كان يضع أرضية لخيانته هو أنت.


أحببناك نعم، وكنا نتمنى استمرارك نعم، لكن من باعنا بعناه، فالأهلي الذي طعنته بخنجر الغدر والخيانة سيبقى، وثق.. نعم ثق.. بأنك ستدفع ثمن هذه الخيانة فشلا، والأيام بيننا.


الإعلام المتعاطف مع ماتياس عليه أن يعيد قراءة الأحداث وتسلسلها بتأنٍ وعلى ضوئها سيدرك أن الأهلاويين كانوا أوفياء معه، لكنه لم يكن وفياً معهم.


الأهم أن نطوي هذه الصفحة ونبدأ صفحة قد تكون أكثر بياضاً من صفحة غدر ماتياس وخيانته.


أخيراً هاكم تغريدة الزميل حسن عبدالقادر ففيها كل حتى وليس شيئاً منها: ‏سؤال: يايسله يقول بأنه لم يجد التقدير والاحترام لهذا رحل.


‏جواب: طالما السيد يايسله يتحدث عن الاحترام والتقدير لماذا هو أيضا لم يحترم عقده ولم يحترم الأهلي وجماهيره وهو يغادر قبل انتهاء عقده بسنة وفي وقت محرج للفريق قبل انطلاق المنافسات بأسبوعين!.


بعضهم يا حسن فاهمين الاحترام غلط!.