لأول مرة منذ الانقلاب، كشفت وزارة الدفاع اليمنية اليوم (الأربعاء) عن امتلاكها سلاحاً جوياً جديداً ونوعياً في إطار الاستعدادات العسكرية لإنهاء الانقلاب.

وظهر وزير الدفاع اليمني الفريق الركن الدكتور طاهر العقيلي يستعرض الطيران المسيّر في إحدى القواعد في اليمن.


مسيّرتا «عيبان» و«نقم»


وقدم المسؤول عن القاعدة العسكرية عرضاً لوزير الدفاع يبين المهام التي تقوم بها كل طائرة، بينها طائرات استطلاع وطائرات قتالية. وقال وزير الدفاع اليمني: قواتنا الجوية في أتم الاستعداد، مضيفاً: نستطيع القول اليوم إننا نوثق بأقلامنا وسنعمدها بدمائنا هذه الإنجازات العظيمة.

وأطلق العقيلي على إحدى الطائرتين المسيّرتين اسم «عيبان» والأخرى «نقم» قائلاً: نطلق اسمين تاريخيين على هذا السلاح النوعي وهما اسمان لجبلين شامخين في صنعاء «عيبان» و«نقم» ثم كتبهما بقلمه.


إعادة تأهيل المقاتلات الحربية


وكانت الحكومة اليمنية قد أكدت الأسبوع الماضي إعادة تأهيل مقاتلاتها العسكرية واستخدامها في الهجمات على مواقع المليشيا الحوثية الإرهابية بما فيها قصف مطار صنعاء أثناء محاولة طائرة إيرانية الهبوط فيه منتصف الشهر الجاري، بحسب ما أعلنه نائب قائد القوات الجوية اليمنية.

كما قصفت المقاتلات اليمنية مخازن المليشيا في محافظتي الجوف ومأرب وتمكنت من قتل عدد من عناصر وقيادات الحوثي الميدانية. وعملت الحكومة اليمنية على تطوير وتفعيل قدراتها الجوية عبر إضافة الطيران المسيّر بكفاءة عالية وتفعيل طائرات إف-5 وصواريخ أرض أرض متوسطة المدى بعد أن استنفدت كافة المساعي الرامية إلى التوصل إلى سلام مع مليشيا الحوثي الإرهابية، بما في ذلك خارطة الطريق المدعومة من المجتمع الدولي، التي تنصلت منها المليشيا تحت مبررات مختلفة.


رعب الحوثي من الجيش اليمني


وشكلت إعادة تفعيل الحكومة اليمنية قواتها الجوية صفعة قوية للمليشيا الحوثية، التي ذكرت وسائل إعلام يمنية أنها عقدت اجتماعات عقب الضربات في الجوف ومأرب لتقييم الوضع العسكري، ودفعت ببعض القيادات إلى التحذير من التصعيد في ظل التطور الملحوظ في قدرات الجيش اليمني القتالية الجوية والبحرية والبرية، ولم تستطع المليشيا إحداث أي اختراقات رغم تسللاتها المستمرة.


الجاهزية القتالية اليمنية


وكان وزير الدفاع اليمني قد وجه الأسبوع الماضي برفع جاهزية الجيش اليمني لمواجهة الاعتداءات الحوثية المتكررة، وحماية الشعب ومقدراته واستعادة مؤسسات الدولة وتحرير البلاد من قبضة المليشيا التي حولت اليمن إلى ساحة صراع مفتوحة لخدمة أجندة إيران.


ويرى مراقبون يمنيون أن الحكومة اليمنية بجيشها الموحد وقدراتها العسكرية المتنامية أصبحت اليوم أكثر قدرة على ردع التصعيد الحوثي، وحماية المناطق المحررة، والدفاع عن سيادة اليمن وأمنه، والمضي نحو استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، بما يضمن للشعب اليمني حقه في الأمن والاستقرار والعيش الكريم.