أعلنت جمهورية مصر العربية دعمها للبيان الصادر عن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، مؤكدة تضامنها الكامل مع الدول العربية الشقيقة، ووقوفها إلى جانبها في مواجهة أي اعتداءات أو تهديدات تستهدف أمنها واستقرارها وسيادتها.
ورحبت مصر، في بيان صادر عنها، بما عكسه البيان الخليجي الأردني من وحدة في الموقف العربي تجاه الاعتداءات التي تستهدف عدداً من الدول العربية، مؤكدة دعمها الكامل لما تتخذه الدول الشقيقة من إجراءات مشروعة للحفاظ على أمنها واستقرارها وسيادتها الوطنية.
وجددت القاهرة رفضها القاطع وإدانتها لاستهداف سيادة الدول العربية الشقيقة، وكذلك استهداف المدنيين والمنشآت المدنية والبنية التحتية الحيوية، محذرة من أي أعمال من شأنها تهديد أمن وحرية الملاحة الدولية.
وأكدت مصر أهمية الالتزام الكامل بمبادئ احترام سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها، والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد باستخدامها، إلى جانب ضرورة الالتزام بمبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
وشددت القاهرة على أن الالتزام بهذه المبادئ يمثل أساساً ضرورياً لصون الأمن والسلم على المستويين الإقليمي والدولي، واحتواء التوترات المتصاعدة، ومنع اتساع دائرة الصراع في المنطقة.
ويأتي الموقف المصري في أعقاب البيان المشترك الصادر عن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، الذي عكس وحدة موقف الدول السبع في مواجهة ما وصفته بـ«العدوان» الإيراني المستمر على أراضيها ومواطنيها وبنيتها التحتية المدنية.
وأكد البيان أن الاعتداءات الإيرانية استمرت منذ 28 فبراير 2026، وتصاعدت بصورة خاصة ضد البحرين والكويت والأردن، وشملت استهداف منشآت الطاقة ومحطات تحلية المياه والموانئ والمطارات وغيرها من الأعيان المدنية.
ودعت الدول السبع مجلس الأمن الدولي إلى إصدار قرار عاجل يطالب بوقف الاعتداءات فوراً، والاعتراف بحق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، فضلاً عن النظر في اتخاذ تدابير إضافية إذا استمرت الهجمات.
كما شددت على التزامها بحرية وسلامة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، مؤكدة استعدادها للعمل مع دول المنطقة والمنظمة البحرية الدولية للتوصل إلى ترتيبات دائمة تتوافق مع القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وتحترم سيادة الدول ومبدأ حسن الجوار.
وشدد البيان على التضامن الكامل مع المملكة العربية السعودية، ودعمها التام لما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وتقديرها البالغ للجهود الدبلوماسية التي تقوم بها المملكة وسلطنة عمان للتوصل إلى حل سياسي شامل ودائم للأزمة اليمنية، وما تقدمه المملكة من دعم تنموي وإنساني للجمهورية اليمنية الشقيقة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، إذ سبق لمجلس التعاون أن دان هجمات إيرانية استهدفت دولاً خليجية وسفنًا تجارية في مضيق هرمز، محذراً من تداعياتها على أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة والتجارة العالمية، ومؤكداً أن أمن دول المجلس «كل لا يتجزأ».