أشاد علماء اليمن بمستوى التنسيق والتعاون والشراكة بين بلادهم والسعودية، مؤكدين أن أمن البلدين مترابط، وأن استقرار أي منهما يمثل عنصراً أساسياً في استقرار الآخر.


وشدد العلماء في ندوة أقامها برنامج التواصل مع علماء اليمن في مأرب اليوم (الثلاثاء)، على ضرورة تعزيز التعاون والتكامل في مواجهة التحديات المشتركة بين السعودية واليمن، والتصدي لكل المشاريع التي تستهدف المنطقة وفي مقدمتها المشروع الإيراني بأذرعه المختلفة.


ودعا العلماء في الندوة بعنوان «اليمن والمملكة العربية السعودية.. شراكة راسخة ووحدة الموقف والمصير»، إلى ضرورة اصطفاف العلماء والدعاة خلف الحكومة الشرعية لمواجهة الانتهاكات الإيرانية واختراقها للسيادة اليمنية، مؤكدين أن العلماء والدعاة يتحملون مسؤولية شرعية عظيمة في ترسيخ الوعي، وتعزيز الوسطية والاعتدال، وجمع الكلمة، وتعزيز العلاقة بين البلدين.


وفي الندوة التي شهدت حضوراً نوعياً لنخب من العلماء والدعاة والشخصيات الاجتماعية، وممثلي السلطة المحلية أكد الداعية عبد الرحمن سعيد الأعذل أن العلاقة بين اليمن والمملكة قامت على ثوابت راسخة أسهمت في استمرارها وتعزيزها عبر مختلف المراحل التاريخية؛ موضحاً أن البلدين جمعتهما وحدة العقيدة، والامتداد الاجتماعي، وحسن الجوار، والتواصل الحضاري، وتشابك المصالح، الأمر الذي جعلها من أكثر العلاقات رسوخاً في محيطها العربي والإسلامي.


من جهته قال الداعية عبد الله صعتر إن أمن اليمن والمملكة يشكل منظومة متكاملة بحكم الجوار الجغرافي، ووحدة الدين والهوية، وتشابك المصالح الإستراتيجية، محذراً من مشاريع التفكيك وأدواتها التي ظهرت في اليمن، والتي تغذيها الانقسامات الطائفية والمذهبية والمناطقية، ودعم الجماعات المسلحة الخارجة عن مؤسسات الدولة.


وأشار إلى أن الارتهان للخارج إضعاف لمؤسسات الدولة والسيادة الوطنية، وأن مواجهة هذه التحديات تتطلب رؤية شاملة تقوم على تعزيز الدولة الوطنية، وترسيخ الوحدة المجتمعية، وتحصين المجتمع فكرياً، وتعميق التعاون بين المملكة واليمن.


من جهته، طالب الداعية عبد الله عبد ربه الجميلي باستثمار الخطب والمحاضرات واللقاءات الخاصة والعامة في تعزيز الوعي وبيان الأخطاء والتحذير منها، مشدداً على ضرورة وحدة المصير مع الدول المجاورة والشقيقة وعلى رأسها المملكة العربية السعودية.


وقال الجميلي: «مصيرنا ومصير المملكة واحد، والمعتقد واحد، والسير واحد، والمنهج واحد، فقد فزعوا لنا ودفعوا عنا شر الأشرار؛ ولهذا لا بد أن نحفظ الجميل ونرده متى استلزم الأمر».


وثمّن الحاضرون دور برنامج التواصل مع علماء اليمن، مشيدين بجهود وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية، على دعمها المستمر والمقدر للعلماء والدعاة.