يستعد البرلمان المجري، اليوم (الإثنين)، للتصويت على تعديل دستوري يتيح إنهاء ولاية الرئيس تاماش شيوك، في خطوة تقودها حكومة رئيس الوزراء بيتر ماغيار ضمن سلسلة من الإصلاحات الهادفة إلى إعادة تشكيل مؤسسات الدولة بعد الإطاحة بحكم رئيس الوزراء السابق فيكتور أوروبان.
ويأتي التعديل بعد أشهر من فوز حزب «تيسا» بقيادة ماغيار بأغلبية ساحقة في الانتخابات التشريعية التي جرت في أبريل الماضي، ما منح الحكومة أغلبية دستورية تمكنها من تعديل الدستور وإلغاء عدد من التشريعات التي أقرتها الحكومات السابقة، والتي تقول إنها أضعفت المؤسسات الديمقراطية في البلاد.
ورغم أن منصب رئيس الجمهورية في المجر يتمتع بصلاحيات محدودة، تقتصر على توقيع القوانين أو إحالتها إلى المحكمة الدستورية للمراجعة، فإنه يُعد رمزًا مهمًا للدولة، وهو ما يمنح خطوة عزله أبعادًا سياسية كبيرة.
وكان ماغيار قد وصف الرئيس شيوك بأنه «أداة» بيد رئيس الوزراء السابق فيكتور أوروبان، مؤكدًا أن الحكومة حصلت على تفويض شعبي لإزالة مراكز النفوذ التي خلفها النظام السابق.
وأوضح رئيس الوزراء، في منشور عبر حسابه على «فيسبوك»، أن البرلمان سيصادق على التعديل الدستوري، مشيرًا إلى أنه في حال امتنع شيوك عن توقيع القانون خلال خمسة أيام من إقراره، فستبدأ إجراءات مساءلته تمهيدًا لعزله.
من جانبه، رفض الرئيس شيوك الاتهامات الموجهة إليه، مؤكدًا أنه لا يتبنى أي أجندة سياسية، كما طالب بإحالة التعديل إلى لجنة البندقية التابعة لمجلس أوروبا، المختصة بتقديم المشورة بشأن مدى توافق التعديلات الدستورية مع المعايير الديمقراطية، إلا أن اللجنة امتنعت عن التعليق.
وشهدت العاصمة بودابست، الأسبوع الماضي، تظاهرة نظمها حزب «فيدس» بزعامة فيكتور أوروبان دعمًا للرئيس شيوك، فيما لم يشارك أوروبان شخصيًا في الاحتجاج.
ويتضمن مشروع القانون أيضًا تحديد مدة عضوية أعضاء البرلمان بـ12 عامًا، ويؤكد أن الهدف من التعديلات هو «تهيئة الظروف اللازمة لاستعادة الديمقراطية الدستورية».
وفي حال إقرار التعديل، تنتهي ولاية الرئيس شيوك فورًا بدعوى فقدانه ثقة المجتمع، على أن ينتخب البرلمان رئيسًا جديدًا يتولى المنصب حتى دخول دستور جديد حيز التنفيذ، أو لمدة لا تتجاوز خمس سنوات.