عادت أزمة الفنان حلمي عبدالباقي مع نقابة المهن الموسيقية في مصر إلى الواجهة مجددًا، بعد إعلانه اتخاذ إجراءات قانونية واللجوء إلى القضاء للطعن على قرار شطبه نهائيًّا من النقابة وإيقافه عن ممارسة مهماته كوكيل أول للنقابة.

أزمة صقر

وفي أول تعليق له بعد تصاعد الأزمة، نشر عبد الباقي عبر حسابه على «فيسبوك» صورة من قرار الاتهام، مؤكدًا بأن ما يُثار ضده يعود إلى واقعة قديمة تُعرف بـ«أزمة ناصر صقر»، مشيرًا إلى أن تفاصيلها كانت معروفة داخل النقابة، وأن عدة أعضاء شاركوا في التوقيع على الإجراءات المالية الخاصة بها.

وقال "ما حدث يستهدفني بشكل مباشر، والنية كانت مبيتة لشطبي والتخلص مني"، معتبرًا بأن الاتهامات الموجهة إليه لا تعكس حقيقة ما جرى، ومؤكدًا ثقته في حصوله على حقه عبر القضاء.

تسوية الملاحظات

كما تساءل عن أسباب إعادة فتح الملف بعد مرور نحو عامين، مؤكدًا تسوية كافة الملاحظات المالية المنسوبة إليه، وتقديم المستندات التي تثبت موقفه،دون أن يتم الأخذ بها.

وتأتي هذه التصريحات بعد سلسلة من المقاطع المصورة والبثوث المباشرة التي نفى خلالها عبد الباقي الاتهامات الموجهة إليه، واعتبرها محاولة لإبعاده عن منصبه النقابي.

مساواة وشفافية

من جانبها أصدرت نقابة المهن الموسيقية بياناً للرد على تصريحات عبد الباقي التي نشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة بأن جميع قراراتها تصدر وفقاً لمبادئ المساواة وتكافؤ الفرص بين الجميع ومن منطلق الشفافية.

تجاوز السقف المالي

وأوضحت النقابة في بيانها، بأن كل الإجراءات والمخالفات الإدارية والمالية التي استوجبت اتخاذ قرار مجلس التأديب الابتدائي رقم 1 لسنة 2026 بحقه تمثلت في تجاوز السقف المالي لخدمات العلاج المخصص للأعضاء، إذ تبين قيام «عبد الباقي»، بتجاوز الحد الأقصى المسموح به في اللائحة الداخلية لعلاجه الشخصي وزوجته وبعض العاملين من غير الخاضعين للتأمين الصحي، والانتفاع بمبالغ تتجاوز أضعاف ما يتم تخصيصه للعضو العامل في الحالات العادية، وقد صدرت تلك الموافقات بأمر مباشر منه دون العرض على مجلس إدارة النقابة، ودون الالتزام بالآليات المتبعة داخل لجنة الخدمات، ما يعد إخلالاً بمبدأ المساواة بين الأعضاء.

ومن بين الممارسات يأتي عدم التزامه بنسب التحمل المقررة في مشروع العلاج، اذ أعفى زوجته من سداد النسبة المقررة على الأعضاء وعائلاتهم في مشروع الرعاية الطبية (التأمين العائلي) والبالغة 50%، مستخدماً توجيهات مباشرة للمستشفيات والمراكز الطبية المتعاقدة مع النقابة، ما يعد تجاوزاً للائحة المالية للمشروع والتوقيع على خطاب التحويل لتلقي الخدمه الطبية مصاحباً بعبارة (زوجة وكيل أول النقابة).

وكذلك قيامه بالمخالفة بإعفاء بعض الأعضاء العاملين ممن يعرفهم من نسبة 25% التي يتحملها العضو نظير تلقي الخدمات الطبية بدون العرض على مجلس الإدارة، وأيضاً قيامه بالإعفاء الكامل لبعض العاملين من غير الخاضعين للتأمين الصحي، وكل ذلك بالمخالفة للائحة العلاجية ما تسبب في الإضرار بالمركز المالي للنقابة، وهذا ما تم إثباته بموجب قرار مجلس التأديب سالف الذكر وما لم يجحده ولم ينكره طوال جلسات مجلس التأديب.

إعفاء من الغرامات

كما تبين لمجلس إدارة النقابة قيام عبدالباقي بالإعفاء غير اللائحي من غرامات التأخير الخاصة بتجديد الأعضاء، وثبت قيامه بالتجاوز في منح الموافقة لبعض الأعضاء المتخلفين عن تجديد الاشتراك ممن يعرفهم شخصياً من خلال إصدار قرارات فردية بالإعفاء من سداد غرامات التأخير المستحقة للنقابة لسنوات طويلة، دون العرض على مجلس الإدارة، مما أدى إلى عدم تحصيل موارد مالية تابعة للنقابة.

وأشارت النقابة في بيانها إلى أن جميع هذه الوقائع تم إثباتها خلال جلسات مجلس التأديب،دون أن ينكرها العضو المشطوب أثناء التحقيقات.

تجاوزات وتضليل

وأكدت النقابة بأنها آثرت التريث كثيراً ومنح الفرص لتصحيح هذه المسارات، إلا أن استمرار التجاوزات وتضليل الأعضاء استوجب توضيح الحقائق، وتؤكد النقابة التزامها التام بقرارات مجلس التأديب ولجنة التحقيقات المشكّلة بشفافية، بحضور مستشار مجلس الدولة وممثل وزارة الثقافة طبقاً لصحيح القانون رقم 35 لسنة 1978 وتعديلاته الخاص بإنشاء نقابات واتحاد نقابات المهن التمثيلية والسينمائية والموسيقية، وضماناً لسلامة الإجراءات أثناء انعقاد مجلس التأديب، وصوناً لحقوق الجمعية العمومية.

وتأتي هذه التطورات عقب قرار صادر عن مجلس التأديب بالنقابة في الـ29 من ديسمبر الماضي، قضى بشطب عبد الباقي وإيقافه عن العمل، على خلفية اتهامات تتعلق بمخالفات مالية وإدارية، وتجاوزات مرتبطة بصلاحياته النقابية، وذلك بعد إحالته للتحقيق بقرار من نقيب الموسيقيين الفنان مصطفى كامل.