- فعلاً، إنه زمن ومجد الأهلي؛ فريق يقاتل بهذه الشراسة والروح في مباراتين مصيريتين، ويعود بعد تأخره بكل كبرياء، فريق ترفع له «العقال» تقديراً. في حضرة الأهلي ليس هناك مستحيل، وتختلف مفاهيم وأنظمة اللعبة، وكأنك تشاهد منتخب البرازيل في الثمانينيات، تستمتع بذلك الأداء والفنيات والروح التي يلعب بها لاعبو الأهلي.
- الأهلي هو المجد، هو التاريخ والحضارة في كرة القدم؛ قد يغيب فترة، لكنه يعود بسرعة مذهلة، ويعود بمنصات لا يستحقها إلا هو، في «نخبة آسيا» قال كلمته: إنه زمن الأهلي يا سادة.. مع احترامي لكل الأندية المشاركة، إلا أن الأهلي هو «فرس» هذه البطولة التي يعشقها وتُعشقه.
- أطرب الأهلي آسيا وأمتعها في ليلة جميلة على ضفاف بحر جدة العظيم. كثير من الشعراء والفنانين تغنوا ببطولات وذهب وحب الأهلي، ومن يلعب في صفوفه يعشقه حتى الثمالة، لا أريد المبالغة في ذلك الانبهار والعشق، لكن الحقيقة أن الأهلي أمتعنا؛ فبعد تخوف مع نهاية الشوط الأول بتقدم الفريق الياباني (فيسيل كوبي) بهدف مقابل لا شيء، عاد الأهلي بقوة وقال: «افسحوا لي الطريق، أنا زعيم القارة الراغب في الحفاظ على كبريائه».
- في الأهلي كل شيء مختلف؛ لاعبوه، مدربهم، وجماهيرهم، كلهم اتحدوا حتى يصل الفريق إلى نهائي «النخبة»، وينتظرون تحقيق اللقب للمرة الثانية. ما زال في المشوار بقية، وما زالت هناك مسافة قريبة لتحقيق اللقب، ورغم أنها لن تكون سهلة بل صعبة جداً، إلا أن الأهلي يعشق صعود الجبال.
- غادرت الأندية السعودية البطولة، وظل الأهلي يقول كلمته: «أنا سأكون ممثلكم وخير سفير لكم»، فهو يعرف جيداً كيف يتعامل مع هذه البطولة الشرسة مهما بلغت قوة المنافسين.
- ما يميز الأهلي هو المحافظة على هويته وركائزه من اللاعبين؛ فلم يغير كثيراً في القوام الأساسي بل حافظ عليهم، عكس بعض الأندية التي غيرت كثيراً. المشكلة ليست في التعاقدات وجلب أفضل اللاعبين فحسب، بل في «كيفية الاختيار»، وفعلاً نجح الأهلاويون في صناعة الفارق. والمدرب الألماني (ماتياس يايسله) عرف جيداً كيفية توظيف النجوم، ويُحسب للإدارة الاستقرار عليه رغم اختلاف الكثير من الأهلاويين حوله، بل ومطالبة البعض برحيله.
- نحن ننتظر لقباً آسيوياً جديداً يوم السبت القادم، وتحقيق بطولة لا تليق إلا بالأهلي، الذي كان الأفضل فنياً وبلا منازع في بطولة نخبة آسيا.