شهد مطار الملك خالد الدولي، خلال الفترة من 16 إلى 25 فبراير، أكبر تحوّل في تاريخه منذ أكثر من 40 عاماً، عبر عملية مناقلة الصالات، مما تطلب جهداً كبيراً لضمان استقرار عمليات المطار واستمرار خدمة المسافرين دون أي إرباك، حيث خصصت الصالتان (1 و2) للرحلات الدولية للناقلات الوطنية، والصالتان (3 و4) للرحلات الداخلية للناقلات الوطنية، والصالة (5) للرحلات الدولية للناقلات الأجنبية !
ومن الجيد أن المطار خصص أكثر من 250 مرشداً ضمن فريق الإرشاد الخارجي، مع وجود أكثر من 400 موظف للإجابة عن استفسارات المسافرين في خطة المناقلة، على أن يكون التنقل باستخدام الحافلات وسيارات الأجرة والمترو خلال فترة المناقلة بالمجان، مع تخصيص ساعة مجانية للتوقف في مواقف المطار، وتكثيف حركة الحافلات الترددية بين الصالات كل أربع دقائق !
هذه الجهود اللافتة هدفت إلى ضمان تجربة سلسة للمسافرين، وانتظام تشغيلي للناقلين، واستقرار عمل جميع الخدمات المساندة، ومن المهم أيضاً الإشارة إلى الجهود الاتصالية التي بذلت لوضع المستفيدين في حالة وعي تام بالمتغيرات والآثار التي ستترتب على استخدامهم لخدمات المطار خلال فترة المناقلة بين الصالات، بل إنني أعتبر الحملة الاتصالية أساس نجاح عملية المناقلة، من خلال إيصال المعلومات عبر مقاطع توعوية وإرشادية توضح التغييرات ومواعيدها، وكيفية تأكد المسافر من صالة سفره الصحيحة، وبيان حزمة التسهيلات المتاحة، خاصة أن الوقت جزء ثمين من عملية إنهاء إجراءات السفر !
كان لافتاً أيضاً وجود لوحات إعلانية إرشادية داخل المطار وخارجه، وعلى الطرق المؤدية إليه، لتكون جزءاً من منظومة الإرشاد، مع تعدد لغات الرسائل لضمان وصولها إلى جميع المسافرين المحليين والدوليين بأسلوب واضح وسريع !
باختصار.. عملية مناقلة بهذه الضخامة والدقة والسرعة تطلبت إعداداً دقيقاً وكفاءة تشغيلية فاعلة تستحق الثناء !