تستأنف اليابان اليوم (الإثنين) تشغيل المفاعل رقم 7 في محطة «كاشيوازاكي كاريوا»، أكبر محطة طاقة نووية في العالم، في خطوة تُعد الأبرز منذ كارثة فوكوشيما 2011 التي أدت إلى توقف معظم المفاعلات النووية في البلاد.

وكان من المقرر بدء التشغيل في وقت سابق، إلا أن خللاً فنياً في نظام إنذار الحريق ظهر خلال الاختبارات النهائية دفع الشركة المشغلة إلى تعليق العملية مؤقتاً لإجراء إصلاحات عاجلة قبل استكمال إجراءات التشغيل.

إصلاح العطل واستئناف التشغيل

وأعلنت شركة طوكيو للطاقة الكهربائية، المشغلة للمحطة، إصلاح العطل بشكل كامل، مؤكدة أن الفحوصات الإضافية أثبتت سلامة الأنظمة، ما يسمح بإعادة تشغيل المفاعل وفق جدول زمني معدّل يبدأ اليوم.

عودة نووية بعد فوكوشيما

ويمثل تشغيل المفاعل خطوة رمزية مهمة في مسار عودة الطاقة النووية إلى اليابان، بعدما كانت تسهم بنحو 30% من إنتاج الكهرباء قبل كارثة فوكوشيما، قبل أن تنخفض مساهمتها إلى أقل من 10% خلال السنوات اللاحقة مع إغلاق المفاعلات وتشديد معايير الأمان.

جدل السلامة مستمر

ورغم حصول المحطة على موافقة هيئة تنظيم الطاقة النووية، لا تزال إعادة التشغيل تواجه اعتراضات شعبية ومحلية، خصوصاً في محافظة نيغاتا، نظراً لوقوع المحطة قرب منطقة نشطة زلزالياً، ما يعيد إلى الواجهة نقاش السلامة النووية في البلاد.

أهداف اقتصادية وبيئية

وتأمل الحكومة اليابانية أن يسهم تشغيل المفاعل رقم 7، وربما المفاعل رقم 6 لاحقاً، في خفض تكاليف الكهرباء وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري المستورد، إضافة إلى تقليص الانبعاثات الكربونية ضمن خطط الوصول إلى الحياد الكربوني.

وتُعد محطة «كاشيوازاكي كاريوا» أكبر محطة طاقة نووية في العالم بقدرة تصميمية تصل إلى 8212 ميغاواط وتضم سبعة مفاعلات، وكانت قد توقفت بالكامل عقب كارثة فوكوشيما، ولم يُعد تشغيل أي من مفاعلاتها منذ ذلك الحين حتى الآن.

ومنذ 2023، كثّفت الشركة المشغلة جهودها للحصول على الموافقات اللازمة لإعادة تشغيل المحطة، في ظل أزمة الطاقة العالمية وارتفاع أسعار الغاز الطبيعي، إلى جانب مساعي طوكيو لتأمين مصادر طاقة مستقرة وتقليل الاعتماد على الوقود المستورد.