اليوم ندخل تجربة تعليمية جديدة تماما، ومواقع التواصل ضاجة بما يدور حول هذه التجربة من قصور، وأصبح كل مغرد مثلا يسحب الحوار لاتجاهات مختلفة.

وفِي تغريدة نسبت لمعالي وزير التعليم أنه يطالب الطلاب، بلبس الزي المدرسي قبل دخوله إلى منصة مدرستي وتجهيز الطاولة والكرسي ومزاولة النشيد الوطني وعمل بعض الحركات الرياضية حتى يشعر وكأنه في المدرسة.

حتما هي (مزحة) رغب المواطنون التعبير بها عن التجربة التعليمية القادمة بشيء من التفكه في أيامنا العصيبة هذه.

ومع التقدير لمجهودات وزارة التعليم، إلا أن الناس لديهم طموح إنجاز يفوق ما حدث على الواقع.

ولذا يكون التذكير، ففي أذهاننا أن وزارة التعليم رسبت كثيرا في اختبارات عديدة.

وهذه الذكرى، تنساب نحو القول..

وإذا كان هذا حال التعليم في حياتنا الطبيعية، فكيف يكون سويا منتجا في ظرف إجباري يحتاج إلى روح التحدي؟

وبالنسبة لي أرى أن التعليم ربض في فجوة سحيقة وما زال يتعرش فقط ليخرج من الهوة العظيمة التي استقر بها بسبب السياسات التعليمية الممهورة بالتجريب والتراجع وعدم استكمال كل التجارب التي سنها التعليم في العقود الماضية.

وكنا نتمنى أن نقرأ تصريحا لمعالي وزير التعليم عما أنجزته الوزارة من اتفاقيات مع وزارة الاتصالات (أو شركات الاتصالات) عما يمكن حدوثه (أو إيجاد الحلول) لمن يواجه تعثرا في الدراسة عن بعد في المناطق النائية والتي لا يوجد بها إنترنت، وكنا بحاجة لتصريح من معاليه عما يمكن فعله مع الأسر الفقيرة التي لا تمتلك جهازا (لاب توب) واحدا، وكيف لهذه الأسر توفير عدة أجهزة بعدد أبنائهم.

أتمنى إجابة الوزير عن هذين السؤالين قبل امتداد الوقت، وألا يكون (عدم الإجابة) كما كان يحدث من تأخر تسليم المقررات أو نقص المدرسين في المدارس.

الدراسة عن بعد تجربة ظرفية تستوجب قدح شرارة التحدي وليس التهاون واتباع المقولة الشهيرة «مشي حالك».

كاتب سعودي

abdookhal2@yahoo.com