أكد خبير الموارد البشرية وقانون العمل المستشار الدكتور خالد رشاد خياط لـ«عكاظ» أن إتاحة وزارة التعليم خيار «المصافحة الذهبية» للمعلمين والمعلمات عبر نظام «فارس» ضمن أسباب طلب الاستقالة، تأتي في إطار التحولات التي تشهدها إدارة الموارد البشرية الحكومية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في رفع كفاءة الإنفاق وتحسين الإنتاجية وإعادة هيكلة القوى العاملة وفق الاحتياجات الفعلية.


وأوضح خياط أن مجلس الوزراء استحدث برنامج «المصافحة الذهبية» كأداة لإدارة القوى العاملة الحكومية، تتيح الخروج الطوعي من الخدمة عن طريق الاستقالة مقابل حافز مالي، بما يحقق التوازن بين مصلحة الموظف في الحصول على مزايا مالية عند انتهاء خدمته، ومصلحة الجهة الحكومية في إعادة هيكلة وظائفها وترشيد تكاليفها.


وأشار إلى أن البرنامج أُقرّ بقرار مجلس الوزراء في 30 جمادى الآخرة 1446هـ الموافق 31 ديسمبر 2024، ونُشر في الجريدة الرسمية، لافتاً إلى أن وزارة التعليم أتاحت الاستفادة منه للمعلمين والمعلمات عبر نظام «فارس»، وفق ضوابط وشروط محددة.


وبيّن أن التطبيق يقتصر على المعلمين والمعلمات الخاضعين لنظام الخدمة المدنية في المدارس الحكومية، ولا يشمل العاملين بموجب عقود عمل في المدارس الخاصة، مؤكداً أن نجاح البرنامج يرتبط بوضوح القواعد والإجراءات، وحرية إرادة الموظف، وحماية حقوقه المالية والتقاعدية والمزايا المترتبة على انتهاء الخدمة.


وأضاف أن «المصافحة الذهبية» تتجاوز تقديم حافز مالي للمستفيدين، لتكون أداة لإعادة تشكيل الهيكل الوظيفي الحكومي وفق الاحتياجات الفعلية لوزارة التعليم، وتمثل تحولاً في فلسفة إدارة الوظيفة العامة نحو نموذج أكثر مرونة يوازن بين الاستقرار الوظيفي والكفاءة، وبين حقوق الموظف ومتطلبات الإصلاح الإداري.


وتتضمن ضوابط البرنامج تقديم حافز مالي للموظف المستقيل، وتحديد الفئات العمرية وسنوات الخدمة المستهدفة، مع اشتراط موافقة الجهة والموظف على الاستفادة منه، ومنح الأولوية لأصحاب المؤهلات الأدنى ثم التدرج إلى المؤهلات الأعلى.


كما تشمل الضوابط إلغاء وظيفة الموظف المستقيل، باستثناء الوظائف المصنفة إشرافية، وعدم توظيف أي جهة حكومية لمن سبق أن استفاد من البرنامج، إلى جانب اشتراط استنفاد البدائل الأخرى، ومنها النقل أو الإعارة أو إعادة بناء المهارات للاستفادة من الموظف في المهمات الوظيفية الأكثر طلباً.


وتتولى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية ووزارة المالية، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، إعداد الضوابط والشروط والإجراءات والآليات اللازمة لتنفيذ البرنامج، بما في ذلك آلية إعلان الجهات الحكومية عنه للموظفين المستهدفين، وإيضاح الحقوق والالتزامات المترتبة على الاستفادة منه.