تسلم مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل، من هيئة تطوير منطقة مكة المكرمة، تقرير تقييم تشغيل قطار المشاعر المقدسة في موسم حج 1437هـ.
وأوضح التقرير أنه لم يتم رصد أي عطل بالأنظمة أو القطارات أو التجهيزات القائمة في المحطات ومركز الصيانة والتشغيل والتحكم خلال عملية التشغيل. وكشف أن القطار نقل جميع حملة التذاكر البالغ عددهم نحو 311 ألف راكب بين المشاعر المقدسة في أقل من الأوقات المحددة، وتم تحصيل الأداء أكثر من 100% عن المخطط له في جميع مراحل النقل، مشيرا إلى أنه باستخدام القطار أمكن الاستغناء عن العديد من المركبات الصغيرة والحافلات في جنوب المشاعر المقدسة، مع اقتراح التطوير المستمر والمزيد من الاستثمار لتنفيذ مسارات قطارات أخرى.
واستعرض التقرير الجهود التي بذلت في تشغيل القطار خلال موسم الحج الماضي، خصوصا في الشق التوعوي، ومن بينها توزيع مطويات تعريفية بسبل استخدام القطار وإعداد أفلام باللغات العربية والإنجليزية والأوردو. وأكد التقرير أن موسم الحج للعام 1437هـ اتسم بالهدوء والطمأنينة نتيجة التنظيم الدقيق وجهود القطاعات.
وكانت هيئة تطوير منطقة مكة المكرمة كلفت شركة «توف زود» الألمانية بدراسة وتقييم عملية تشغيل قطار المشاعر المقدسة الخط الجنوبي في موسم حج عام 1437هـ ومقارنتها بنتائج الدراسات بالأعوام الستة الماضية في إطار تقييم جودة التشغيل وتقديم الخدمة من خلال استقصاء آراء مستخدمي القطار والمشغلين في فترة الحج ومن مواقع مختلفة.
واتبعت الشركة الألمانية معايير دقيقة ومحكمة في تقييم ومنهجية عمل قطار المشاعر، وقامت بتكليف فريق علمي دولي وخبراء محليين لتصميم وتطوير استبيانات الحج ومقارنتها بمواسم الحج الماضية وتحديد العينات الإحصائية المطلوبة وطرق وأساليب التقييم العلمية للتحقق من صحة البيانات والنتائج.
ومن الأساليب العلمية التي اتبعتها الشركة الألمانية؛ عقد لقاءات ميدانية مع الركاب ومقدمي الخدمة، والمسح الميداني للمخيمات والمسارات والمحطات والمرافق بها، والتصوير الفوتوغرافي وبالفيديو، والتحليل العلمي الإحصائي للبيانات والنتائج.
معايرة نظم الإشارات والبوابات ومنع الاختراق
يربط قطار المشاعر المقدسة الخط الجنوبي بين جنوب شرق عرفات وجنوب غرب منى (منطقة الجمرات) عبر مشعر مزدلفة بمسار يبلغ نحو 20 كيلومترا جنوب المشاعر المقدسة في إنشاءات مرتفعة على أعمدة في الجزر الوسطية للطرق، ويشتمل المشروع على تسع محطات مرتفعة عن الأرض بطول 300 متر لكل محطة، ويتم الوصول إلى أرصفة القطار عن طريق منحدرات ومصاعد وسلالم عادية ومتحركة، وتوجد على كل رصيف بوابات أوتوماتيكية فاصلة بين القطار ومناطق التحميل ومناطق الانتظار على الرصيف، ويتم تفويج الحشود إلى المحطات في مسارات محددة إلى مناطق الانتظار أسفل المحطات، فيما يتسع كل قطار لنحو 3200 راكب. واقترحت الشركة الألمانية لحج العام القادم ضرورة عمل معايرة لجميع أنظمة التشغيل، وبالأخص نظم الإشارات وتوقف القطارات أمام البوابات الفاصلة لضمان التحميل والتنزيل واستغلال كامل أبعاد بوابات القطار والطاقات الاستيعابية المتوافرة. ودعت الشركة إلى الاستمرار في منع غير النظاميين من الوصول إلى مناطق ومحطات القطار، ومنع الافتراش حول وأسفل المحطات، وحماية بوابات وأسوار منطقة نزول الحجاج لمستخدمي القطار في مشعر عرفات ومزدلفة ومنع اختراقها بما يضمن عدم تسلل حجاج آخرين غير المصرح لهم. وأكدت على المطوفين ضرورة الالتزام ببرامج التفويج والمساحات المخصصة لهم في مشعر عرفات، وعدم التعدي على مسارات المشاة و التفويج، وعلى ضرورة تغطية الممرات والمنحدرات للحماية من أشعة الشمس، وتزويدها بمراوح ورذاذ الماء البارد لتلطيف الجو وتخفيض درجات الحرارة، إضافة إلى سفلتة طرق المشاة المؤدية إلى المحطات. وحول مشروع الخط الجنوبي إلى المسجد الحرام ومحطة قطار الحرمين السريع شددت على ضرورة تنفيذ هذا الخط على وجه السرعة ليمتد حتى محطة قطار الحرمين السريع مع ربطه مع إحدى محطات مترو مكة المكرمة ليخدم الحجاج في وصولهم إلى أماكن سكنهم بمكة المكرمة.
الفالح: تفوقنا على عامل الوقت ومحدوديته
كشف الأمين العام لهيئة تطوير منطقة مكة المكرمة الدكتور هشام الفالح لـ «عكاظ» أن 90 يوما شكلت طريقا لنجاح القطار ولم تحل محدودية الوقت في طريق التطوير ورسم خطة كاملة لتجاوز السلبيات التي رصدتها الهيئة في الموسم الماضي، لتعمل في هذا العام بتحديات جديدة تحت شعار «تجنب الأخطاء والسلبيات وتسيير رحلات بدقة ومواعيد منتظمة وانسيابية في الدخول والخروج». ووقفت «عكاظ» على تفاصيل قصة النجاح التي حولت مؤشر العطاء في مشروع قطار المشاعر من اللون الأحمر إلى الأخضر المرتفع دون المرور حتى باللون الأصفر. ومن أبرز السلبيات التي سجلت في الأعوام الماضية أمور تتعلق بالشركة المشغلة وغالبها فنية وتشغيلية. وأخرى تتعلق بالشركات المتعاقدة من الباطن ومشكلات مالية وإدارية لدى بعض الشركات. كما تم رصد مشكلات تتعلق بالتفويج من المخيمات وبعض حالات التدافع والتزاحم في المحطات بسبب حجاج لا يحملون تذاكر دخول إلى جانب تأثر بعضهم من أشعة الشمس في المحطات. ولمواجهة السلبيات عملت الجهات المعنية على وضع الحلول خلال 90 يوما عن طريق حث وتحليل كل سلبية بشكل تفصيلي مع عدم ترك أي فرصة للمفاجأة وتشكيل خلية عمل على مدار الساعة والاستعانة بخبراء محليين وعدم الحاجة لمكاتب عالمية ثم إنهاء المشكلات المالية بدعم مباشر من أمير المنطقة. واتجهت الحلول مباشرة إلى إطلاق برنامج ذكي يعمل على تفويج الحجاج من مخيماتهم إلى القطار والعودة، ويرتبط البرنامج بغرفة التحكم وتدريب المعنيين على جداول التفويج المعدة وتزويد المطوفين والبعثات بهواتف متطابقة مع البرنامج وإنهاء مشكلة التدافع والتزاحم لدى محطات القطار من خلال الجهات الأمنية و تظليل محطات القطار لإنهاء تأثر الحجاج من أشعة الشمس و تركيب قارئ التذاكر في كافة المحطات. وأخيرا التعامل المباشر مع الشركة المشغلة وبقية الشركات لمعالجة مشكلاتهم المادية والإدارية والفنية.
لا أعطال بالأنظمة والتجهيزات.. الأداء أكثر من 100 % عن المخطط له في كل المراحل
الفيصل يتسلّم تقرير تقييم أداء قطار المشاعر في الحج
7 يناير 2017 - 02:52
|
آخر تحديث 7 يناير 2017 - 02:52
تابع قناة عكاظ على الواتساب
ابراهيم علوي (جدة)