2020
إصدار
41
لم تزل المرأة السعودية هي النواة التي تشكل الفنون الجميلة في حياة الرجل، فهي مصدر
إلهامه وورقته الرابحة التي يتمسك بها ليحالفه الحظ. وصدق الكاتب الفرنسي سيري
موجير حين قال في كتابه (النقوش العسيرية): «إن ذوق المرأة يُعرف من خلال تزيينها
لمنزلها، وإن جنوب السعودية غني بالنساء المبدعات في هذا الفن الراقي، الذي لم يتعلمنه
في مدارس متخصصة.
،2017
وسجل الإرث الحضاري «التراث الثقافي غير المادي» نصيب الأسد لفن القط العسيري في عام
في منظمة الأمم المتحدة للعلوم والتربية والثقافة (اليونسكو)، باعتباره أحد الفنون التجريدية التي
نشأت بمنطقة عسير جنوب السعودية، مشكلاً جماليات مبتكرة ومنظمة بطريقة مبدعة، ما حفّز نساء
المنطقة على تزيين بيوتهن الحجرية، وأتاح للرجال ممارسة فنون العمارة التي تجلى فيها توظيف
البدائية المفرطة لتكون دافئة شتاءً، و باردة صيفاً.
ولأن حضارة السعودية أصبحت تشكل وجهة العالم الثقافية، مستندة إلى تنوع المجتمع والجغرافيا،
والبيئات المتداخلة والمتناغمة، فقد احتفت وزارة الثقافة في عدد من المحافل بهذا النوع من الفن ،
لتجعله رمزاً ثقافياً يحمل حزمة دلالات متناغمة من ثقافة المنطقة، واعتبرته نقطة بداية للحراك
الثقافي الذي تقوده للارتقاء بمكانة السعودية عالمياً. وهي دعوة من المملكة لجميع من يجهلونها
للغوص في جمالياتٍ تشكل أكبر متحف ثقافي وفني معاصر قد يزوره سائح.
وبما أن فطرة الفنان تجعله يلجأ دوماً إلى الطبيعة الأم ليستلهم فنه، فإن المعماري بحاجة دوماً
إلى استفزاز الطبيعة لتلبية متطلباته المتغيرة، وهو ما دفع المثقفين والأدباء والفنانين يستلهمون
إبداعاتهم من بيئاتهم الثرية، ليحاكوا الزمن بأسلوب حياة اعتمد السعوديون فيه على ثنائية الثقافة
والمرأة.
وستبقى المرأة السعودية أحد أهم ملهمات الشعراء والأدباء والمثقفين والفنانين
السعوديين، مثلما ظلت ملهمة على مر العصور في كل بيئة وجدت فيها.
فيخطاب الحضارة..
فتّشعن المرأة
فيخطاب الح
فتّشعن المر
مقال
آلاء الغامدي
@AlaaAlGhamdi4
Amalghamdi@okaz.com.sa




