أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author

https://cdnx.premiumread.com/?url=https://www.okaz.com.sa/uploads/authors/1135.jpg&w=220&q=100&f=webp

سلطان الزايدي

محمد صلاح بين الهلال والاتحاد..

تتناقل كثير من الصحف المحلية والعالمية أخبارا عن نهاية قصة كروية جميلة ارتبطت بمحمد صلاح ونادي ليفربول الإنجليزي لسنوات طويلة تحقق فيها الكثير من الإنجازات والبطولات لكلا الطرفين، عشاق ليفربول لا يجدون فريقهم بدون محمد صلاح، ولا يشعرون بالاطمئنان على نتيجة المباراة إلا عندما يشاهدون نجمهم الأسطوري محمد صلاح ضمن تشكيلة الفريق، وهذا أمر أستحقه النجم المصري دون جدال. في بداية الموسم حصل خلاف بين محمد صلاح ومدرب الفريق أرني سلوت جعل الأخير يضعه على دكة البدلاء، وهذا أمر لم يرق لمحمد صلاح ولا لجمهور ليفربول ليضطر بعدها مدرب الفريق للرضوخ لكل المطالبات من حوله، حتى لا يخسر المنظومة كلها داخل وخارج الفريق. عاد صلاح حينها من الباب الكبير، وأثبت للعالم أنه نجم عالمي كبير لا يمكن تجاهله مهما حصل، اليوم الأخبار تؤكد أن محمد صلاح خارج أسوار ليفربول الصيف القادم، والأخبار الأكثر إثارة الحديث عن انتقاله إلى الدوري السعودي، تبقى فقط تحديد النادي الذي سيلعب له، محمد صلاح سيكون خياراً رئيسياً لأحد الأندية التي استحوذ عليها صندوق الاستثمارات العامة، وبعيداً عن الخوض في هذه المسألة، وكيف سيحسم الأمر نبحث عن جواب للسؤال الأهم: مَن النادي الذي يحتاج وجود محمد صلاح معه على المستوى الفني والإعلامي؟.


في النصر الأمر أكثر وضوحا فلا أعتقد أن محمد صلاح كلاعب عالمي ذاع صيته سيحقق للنصر أكثر مما حقق كريستيانو رونالدو وساديو مانيه، وفنيا لا أظن أن محمد صلاح في هذا العمر سيكون له تأثير فني أكثر من ساديو مانيه أو الفرنسي كينغسلي كومان، وبالتالي النصر ربما خارج هذا الصراع، يتبقى الهلال والأهلي والاتحاد، الأهلي في حال استمرار رياض محرز هو أيضا خارج المنافسة في هذا الجانب إلا إذا كان عند الأهلي هوس استقطاب نجم عالمي، ولا يرى أنه استفاد من هذه النقطة، يتبقى الاتحاد والهلال وكلا الفريقين يحتاجان إلى هذا النجم على المستوى الفني، وعلى مستوى الحضور الإعلامي العالمي، وأعتقد في حال حضوره إلى الدوري السعودي سيكون التنافس بين الهلال والاتحاد لكسب خدمات محمد صلاح.

00:01 | 28-03-2026

توني يا توني!

أحياناً عندما يقع أي لاعب في خطأ يخص المجتمع وأخلاقياته ليس بالضرورة يكون الهدف من الانتقاد معاقبة اللاعب، بل إن الهدف هو تعديل السلوك بالطريقة المناسبة التي تضمن عدم تكراره. في مباراتين متتاليتين ارتكب مهاجم الأهلي الإنجليزي إيفان توني سلوكاً شائناً في حق المجتمع، وساعده على ذلك مخرج المباراة عندما سمح لكاميرا المباراة أن تحتضن تلك الحركات، وتنقل للمشاهدين، دون مراعاة للمجتمع. من يعتقد أن كل من انتقدوا تلك الحركات كان هدفهم معاقبة اللاعب بالإيقاف، حتى تستفيد الأندية المنافسة، لم يجانبه الصواب، فإيفان توني إلى فترة قريبة لم يكن مرحباً باستمراره مع الأهلي، وجمهور الأهلي كان يطالب بشكل متواصل باستبداله والبحث عن مهاجم أفضل منه. وفي واقع الأمر توني ليس بالمهاجم المؤثر والقوي الذي من الممكن أن يخشاه المدافعون، أو يشعرون بخوف منه، هو لاعب يستفيد من الهجمات الجاهزة أمام المرمى، بالرغم أنه يُضيع أكثرها.


بغض النظر عن القوانين والأنظمة الخاصة بهذا الشأن، كان يفترض من الجهاز الإداري في النادي الأهلي أن يناقش اللاعب في مثل هذه التصرفات، وأن يشرح له طبيعة المجتمع السعودي، وأن لكل مجتمع خصوصيته وأسلوبه في الحياة. أعتقد لو أن هذا الأمر تم لن تصدر عن توني مثل تلك التصرفات. والغريب في الأمر إصرار مخرج المباراة على إعادة الحركة أكثر من مرة، وكان يفترض من باب المهنية والحفاظ على المجتمع أن يمتنع عن إعادتها، ويكتفي باللقطة الأولى.


عموماً، ما يصدر من تصرفات من بعض اللاعبين الأجانب الذين جاءوا من بيئة مختلفة لا يمكن أن نحملهم كامل مسؤوليته؛ لأن المفترض أن تقوم إدارات الأندية بإعطائهم نبذة عن الوضع ومستوى التعامل داخل الملعب أثناء الفرح والغضب، وتكون هناك محاسبة من إدارة الأندية، حتى لو لم تصدر في حقهم عقوبات نظامية، ولا يمكن أن نغلّب الجانب الفني على الجانب الأخلاقي، وهو أمر لا يمكن قبوله.


في مجتمعنا أطفال وسيدات يتابعون المباريات، من المسؤولية أن نقدم لهم كل ما يناسبهم وينسجم مع تربيتهم وأخلاقهم.

00:25 | 13-03-2026

النصر لن يحقق الدوري!

قد يكون النصر أكثر المستفيدين من تأجيل المباريات الآسيوية؛ لأنه أكثر الأندية المتنافسة على بطولة الدوري لم يستفد من الفترة الشتوية، ومن تابع مباراة النصر والفيحاء في الجولة الماضية يشعر بأن الفريق يعيش في بدايات الإرهاق من تسارع المباريات في ظل غياب البديل الجيد الذي من الممكن الاعتماد عليه عندما يعتمد أسلوب التدوير بين اللاعبين. في آسيا 2 كان من المقرر أن يلعب النصر دور الستة عشر ضد الوصل في الإمارات، ولم يكن ليخوض النصر تلك المباراة بالصف الثاني؛ لأن المباراة صعبة، وفريق الوصل قوي، ويبحث عن تحقيق البطولة، بعد أن أصبحت البطولة ضمن أهدافه هذا الموسم، لهذا اعتبر أن هذا التأجيل خدم النصر، وترك للفريق مساحة من التقاط الأنفاس وترتيب الأوراق.


في النصر مدرب رائع، لكن المدرب الرائع يحتاج ظروفاً تخدمه حتى يسير بالفريق نحو تحقيق الأهداف، من ضمن تلك الظروف غياب الإصابات عن الفريق، وهذا أمر لا يمكن التحكم فيه، وبالتالي من الصعب حالياً أن يكون البديل في نفس مستوى المصاب، وحتى الآن النصر لم ترهقه الإصابات، لكن مع تسارع المباريات وخاصة حين ندخل مرحلة الحسم في نهاية الموسم يحدث الإرهاق والإعياء وضعف المجهود في هذه المرحلة، إن لم يتماسك الفريق قد يخسر كل شيء. النصر تنتظره مباريات في نهاية الموسم تبدأ بالاتفاق، وتنتهي بالهلال على ما أظن، وجميعها تحتاج مجهوداً بدنياً مضاعفاً، وتركيزاً كبيراً، وفرص الحصول على لقب دوري روشن قائمة، ومن المفترض أن يعمل مدرب النصر جيسوس على وضع برنامج يساعد الفريق على تجاوز هذه المباريات. حسابياً فوز النصر في جميع مبارياته القادمة يجعله يحسم بطولة الدوري لصالحه دون النظر إلى نتائج منافسيه، وكذلك الهلال والأهلي عندهم نفس الفرصة. في تقديري وكما كتبت في أول المقال غياب النصر عن الميركاتو الشتوي جعله يفقد الكثير من الترشيحات لحسم لقب الدوري، ليبقى السؤال قائماً: لماذا غاب النصر عن تدعيم صفوفه بنجوم مميزين يساعدونه على تحقيق الإنجازات؟ في الجواب تكمن مفاتيح الإنجاز أو الإخفاق.

00:20 | 3-03-2026

النجم السعودي والتجربة الفرنسية

يعيش النجم السعودي سعود عبدالحميد أجمل أيامه مع الاحتراف الخارجي في نادي لانس الفرنسي، الذي يتصدر حالياً الدوري الفرنسي، هذا التفوق الذي يعيشه سعود جاء بعد إيمانه الصادق بإمكانياته وقدرته على تطوير مستواه الفني وإحساسه بالمسؤولية؛ لأنه يمثل دولة عظيمة تعيش حالة كبيرة من التقدم والتطور في كافة الميادين، سعود اليوم حين يتميز فهو يقدم رسالة لكثير من الأندية الخارجية والمهمة، بأن اللاعب السعودي يستطيع أن ينجح في الاحتراف الخارجي، وأن الاعتماد عليه ليس فيه أي مخاطرة، وبالتالي من الطبيعي أن يصبح اللاعب السعودي ضمن خيارات بعض الأندية في الدوريات الأوروبية، هذه الخطوة تأخرت كثيراً، وكان من المفترض أن نسعى للعمل عليها منذ سنوات، لكن أن تصل متأخراً خيرٌ من ألا تصل أبداً.

في دوري روشن نجوم يستحقون أن يكونوا ضمن مشروع تسويقي يساعدهم على الانتشار في العالم، لتصبح لديهم فرصة لخوض مثل هذه التجارب العالمية الكبيرة، لا يكفي أن يحضر نجوم العالم في دورينا، بل حتى تكتمل الصورة بالشكل الذي نريده نحتاج أن نشاهد أكثر من لاعب سعودي في الدوريات العالمية، وهذا الأمر ليس بالصعب، ويمكن تذليل كل المعوقات التي تعيق هذا الأمر، فإذا كانت العقود أقل في الاحتراف الخارجي، فيمكن وضع برنامج يعوض هؤلاء النجوم الفرق بين العقد الأجنبي والمحلي، وفي النهاية اتحاد الكرة يبحث عن مصلحة المنتخب السعودي، ماذا لو شارك المنتخب السعودي في كأس العالم 2030 بنجوم جلهم محترفون في الدوريات الأوروبية هذا أمر رائع، وستنعكس نتائجه على البطولة، ويصبح من المنطق أن تكون نتائج المنتخب السعودي في كأس العالم أفضل من سابقاتها. الأمثلة في العالم العربي كثيرة، فاتحاد الكرة في المغرب نجح في صنع منتخب مميز، ربما يصبح في النسخة القادمة لكأس العالم في الولايات المتحدة الأمريكية ضمن المنتخبات المرشحة على أقل تقدير لدور الثمانية، وقد سبقهم في القارة الآسيوية المنتخبان الياباني والكوري. لذا فإن الإيمان بمشروع كهذا ودعمه وتوفير كل سبل النجاح له مع الوقت ستكون نتائجه رائعة.

رمضان كريم..

00:00 | 17-02-2026

تقنية «الفار» ومَن استفاد؟!

في تقديري أن أكثر جمهور رياضي فرح بإقرار تقنية الفيديو في مباريات كرة القدم هو الجمهور السعودي. هناك من شعر أن الأمور ستسير بعد القرار على أكمل وجه، بل إن هناك من جزم بأن زمن الأخطاء التقديرية التحكيمية انتهى. فاليوم، مع التقنية، لا مجال لفتح أي نافذة من نوافذ الأعذار التي كان يتشبّث بها المسؤول عندما يخسر فريقه. هذه هي الصورة، بصدقها وروعتها، التي عاشها المشجع السعودي تحديداً. إلا أن الأمر لم يمكث طويلاً حتى عدنا إلى الدائرة نفسها، الحديث نفسه، والتفاصيل نفسها. أخطاء تحكيمية غريبة ليس لها مبرّر، وحكّام تقنية الفيديو يعيشون ذات الحال التي كان يعيشها حكم الساحة في السابق.

اليوم حكم الساحة، من وجهة نظري، هو بعيد عن اللوم في كثير من الحالات، لأن بروتوكول تقنية (الفار) يحميه، ويُعينه في الوقت ذاته على اتخاذ القرار الصحيح. ما يحدث منذ الموسم الماضي أمر مخجل من حكّام تقنية الفيديو، ولا نعرف ما هي التفاصيل حول هذا الانهيار الكبير في قرارات الحكّام. عندما يستدعي حكّام الفيديو حكم الساحة في حالة معيّنة، ويتجاهلون استدعاءه في حالة أخرى، هنا يكون الأمر مزعجاً، وأكثر إزعاجاً عندما لا نعلم لماذا، ولا نريد أن نذهب في اتجاه آخر والدخول في النيات والتشكيك فيها، وفي الوقت نفسه نقف مذهولين من هذا التباين الفظيع عند حكّام الفيديو.

لماذا لا يفعل هؤلاء الحكّام ما يجب فعله، دون أن يضعوا أنفسهم في إطار المسؤولية واللوم؟ لك أن تستدعي حكم الساحة، وتضع المسؤولية عليه في اتخاذ القرار، كما حدث في مباراة الهلال والنصر الأخيرة، بعد استدعاء حكم الساحة لمشاهدة ما حدث بين حارس النصر نواف العقيدي وروبن نيفيز لاعب الهلال، بعدها اتخذ القرار الذي وجد أنه يتناسب مع الحالة وفق القانون ووفق ما يعتقد، وبالتالي أصبح حكّام الفيديو في مأمن من أي لوم.

لكن في مباراة الهلال ونيوم، هناك حالات استدعوا فيها حكم الساحة، وحالات أخرى لم يفعلوا، حكّام الفيديو طلبوا من حكم الساحة في الدقيقة 69 الحضور لمشاهدة حالة انفراد بالمرمى لمهاجم الهلال مالكوم، لكن في الدقيقة 72 عملية شد واضحة من مدافع الهلال لمهاجم نيوم داخل منطقة الجزاء لم يُستدعَ فيها حكم الساحة لمشاهدتها. السؤال المزعج في تلك اللحظة لماذا لم يُستدعَ الحكم؟

كلنا نتمنّى أن تخلو تلك الغرف من الأسرار التي قد تُعقِّد مسيرة العدالة داخل المستطيل الأخضر.

دمتم بخير،،

23:58 | 27-01-2026

النصر وقوة تأثير الهلال!

في دورينا ومسابقاتنا الكروية حكايات كثيرة وقصص متواصلة، وبالتأكيد هذا الأمر سارٍ في كل الدوريات القوية في العالم، لم نأتِ بجديد، ربما في وسطنا الرياضي توجد مبالغات كثيرة وتفسيرات غير منطقية بهدف إثبات الظلم أو نفيه، أو بهدف التأثير في القرارات.

هذا الموسم بدأ بتفوّق نصراوي رهيب، عشر جولات من الانتصارات بالعلامة الكاملة، انطلقت التفسيرات والمظلوميات، إن صحّ التعبير، من البرامج الرياضية أولًا، ثم استقبلها الجمهور الرياضي، وأصبح يردّدها على أنها حقيقة بهدف إقناع المسؤول أن ما يحدث في دورينا يخلّ بعدالة المنافسة. بعدها جاء توقّف الدوري بسبب كأس العرب، وما زال الشارع الرياضي يردّد نفس الأسطوانة والتشكيك في أحقّية النصر بالصدارة والعلامة الكاملة.

عاد الدوري مجدّدًا بعد التغيير في جدول الدوري، تأجيل الجولة العاشرة كاملة دون التفكير في حلول أخرى كأن تُلعب في موعد الجولة الحادية عشرة، ويستمر جدول الدوري كما هو دون تغيير، لكن لم يحدث هذا الأمر، ولم توضّح لجنة المسابقات أو الرابطة لماذا فكّروا في هذا الحل دون غيره. المهم عادت المباريات، فاز النصر في أول مباراة على الأخدود، وفي الجولة التالية تعادل مع الاتفاق، وبعدها خسر من الأهلي والهلال. أصبح إعلام النصر وجمهوره يردّد أن سبب هذا الإخفاق هو التغيير الذي حدث في جدول المباريات.

في أول عشر جولات كانت الجدولة في نظر الأندية المنافسة مثل الهلال والاتحاد والأهلي هي مَن جعلت النصر يتصدّر؛ لأنه كان يلعب مع أندية غير منافسة باستثناء الاتحاد والتعاون. بعد الجولة الثانية عشرة أصبحت ذات الجدولة هي السبب في تراجع النصر، لدرجة أنه فقد صدارة الدوري. ما أريد قوله هنا إن كل ما يحدث من معارك إعلامية وجماهيرية وتسجيل مظلوميات متتالية ليس في اتجاه واحد، الكل يستطيع أن يُثير ما يريد طالما الهدف مصلحة فريقه.

جمهور الهلال وإعلامه، بالرغم من أنه ليس غائبًا عن البطولات والدوري، إلا أنه يعيش نفس الدور وبنفس الأسلوب، وكذلك الاتحاد والأهلي. ربما النصر مختلف؛ لأنه الوحيد من بين تلك الأندية يمكن تبرير ما يحدث له، فالفريق يملك كل حلول الانتصار وتحقيق البطولات، إلا أنه لا يحقّقها. بعض التفاصيل حقيقية وبعض الأخطاء الفنية من الجهاز التدريبي، أو من الحكّام، تُقبل وتستحقّ النقاش.

اليوم الكثير يتحرّكون من دوافع عاطفية تتحكّم فيها الميول، ويتزعّم تكوينها ونشرها بين الجماهير بعض البرامج الرياضية، لدرجة حتى قانون كرة القدم أصبح خاضعًا في برامجهم لوجهات النظر!

في اعتقادي كل ما يحدث طبيعي ومقبول، لكن عندما يؤثّر في قرار المسؤول لن يكون أمرًا طبيعيًا، ولن تجد من يقبله.

00:05 | 14-01-2026

رهبة النصر

المهم في مسابقة الدوري حصد النقاط لمن يبحث عن تحقيقه، ومهم أيضاً لمن يبحث عن الهروب من الهبوط، وكذلك مهم للتنافس على المراكز الأولى بهدف المشاركة في البطولات الخارجية، لذا لن تجد مباراة سهلة، حتى المباريات التي فيها فوارق فنية على مستوى التدريب أو العناصر لن تكون سهلة، ومع استمرار المباريات كل الأندية تتحسن وتكتشف الأخطاء، وتعالجها وتصل لمرحلة جيدة من الجودة الفنية داخل الملعب، وبالتالي تصبح الأمور أكثر تعقيداً أمام كل الأندية.


في دوري روشن وصلنا بفضل الله ثم بفضل الدعم الحكومي إلى مستويات كبيرة أثناء المباريات، وأصبحت كثير من الأندية إذا خسرت فهي تخسر بسبب أخطاء أو هفوات لاعبين، ليس بالضرورة بسبب لاعب معين أو عمل فني غير جيد، لأن الاختيارات اليوم أصبحت أكثر واقعية وأكثر حرية واهتماماً وفق أهداف معينة لكل نادٍ. فالفوز مطلب عند كل نادٍ، والخسارة شبح يطارد الجميع، والثبات النفسي في كل مباراة أمر مهم، وحالة الخوف أو الارتباك قد يكون تأثيرها في الفريق أكبر من أي خلل فني أثناء المباراة، فالمعنويات العالية والحماس تغطي أحياناً كثيرة على أي خلل فني، والعكس صحيح قد يكون العمل الفني رائعاً جدّاً، لكن الحالة النفسية للفريق لا تساعد على نجاح الفريق داخل الملعب.


في النصر على سبيل المثال هناك عمل فني كبير بدليل عشرة انتصارات متتالية في الدوري دون خسارة، وقد ترك الفريق النصراوي رهبة عند كل الأندية نظير المستويات الكبيرة التي يؤديها، لكن تبقى بعض الجزئيات الفردية التي تؤثر في الفريق بشكل عام، أحياناً لا يكون المهاجم في حالة ذهنية جيدة كما حدث في مباراة الاتفاق التي انتهت بالتعادل، فكمية الأهداف المهدرة أمام المرمى في هذه المباراة لا تدل على وجود خلل فني، بل ربما خلل معنوي أو ذهني تجعل اللاعب يفقد تركيزه، الأسطورة كريستيانو رونالدو قبل المباراة بيومين كان في دبي يحضر حفل تسليم جوائز، هذا يعني أنه لم يكن في الحصة التدريبية في ذلك اليوم، مثل هذه الأشياء تفقد اللاعب مهما بلغت خبرته قدرته على التركيز واستثمار الفرص.


هذا الجانب مهم في مسيرة أي فريق، ودور المدرب أن يولي هذا الجانب اهتماماً، ويتابع مثل هذه التفاصيل حتى يحسن اختيار العناصر التي ستشارك معه في المباراة، جزء كبير من نجاح أي لاعب هو حضوره الذهني، وتركيزه أثناء المباراة.


دمتم بخير..

00:05 | 1-01-2026

مع رينارد لن نهزم إسبانيا

مهما كانت نتائج البطولة العربية للمنتخب السعودي، من المهم أن يعيد اتحاد الكرة النظر في ملف المنتخب قبل كأس العالم، فمجموعة المنتخب السعودي بعد القرعة هي الأقوى بين المنتخبات العربية، وهذا أمر يتطلب تغير بعض الأشياء في منتخبنا، خاصة على المستوى الفني.


هيرفي رينارد مدرب جيد وأخذ فرصته مع المنتخب، ولم يعد لديه ما يعطيه في المرحلة القادمة، فهو لا يملك الأسلوب الفني المفيد لمواجهة منتخبات صعبة مثل إسبانيا، وليس لديه الفكر التدريبي المتنوع لمواجهة أي ظروف قد يعيشها المنتخب قبل وأثناء المباريات، ولا نريد لمنتخبنا أن يظهر بمظهر لا يليق بكرة القدم السعودية التي تعيش على مستوى الدوري تفوقاً وسمعة عالمية غير مسبوقة، فمن الطبيعي بعد هذا الكم الكبير من الأجانب في دورينا وفترة الانصهار مع اللاعبين السعوديين يكون لدينا لاعبون محليون يملكون ثقافة المنافسة والانتصار على منتخبات عريقة وكبيرة، المهم أن تكون الاختيارات جيدة والتوظيف مناسباً لكل لاعب، وهذه أمور لم نشاهدها من مدرب المنتخب هيرفي رينارد في البطولة العربية. في تصوري منتخبنا يحتاج حتى يخوض معترك كأس العالم مدرباً بمواصفات الإيطالي إنزاغي مدرب الهلال، من تابع أسلوبه وتكتيكه مع الهلال في بطولة أندية العالم سيعرف أنه ضالة المنتخب، أو مع مدرب يشابهه في التكتيك، استمرار هيرفي رينارد فترة قادمة يعني نتائج سيئة في كأس العالم، منتخبنا ووطننا يستحقان الكثير والعمل من أجلهما لنظهر بالصورة الأفضل، فهل نشاهد في الأيام القادمة عملاً يخدم منتخبنا، وتغييرات تساعد أخضرنا لتحقيق نتائج جيدة في كأس العالم القادمة؟


دمتم بخير،،

01:32 | 12-12-2025

العقيدي ووطنية الموقف

يتصدر المشهد الإعلامي الرياضي في بطولة العرب المقامة حالياً في قطر حارس المنتخب السعودي نواف العقيدي، الذي ساهم من خلال ردة فعل على سؤال أحد الصحفيين من دولة عمان الشقيقة في ترسيخ روح الانتماء الوطني، فقدم رسالة كلها حب ووفاء لهذا الوطن الغالي.


حين يشعر الإنسان بالانتماء الصادق لمكانٍ ما تجده من أول اختبار يمس هذا الانتماء يندفع بكل حب للدفاع عنه وتقديم الصورة الأجمل لهذا المكان، وهذا ما فعله نواف العقيدي، إذ كانت ردة فعله تعبر عن حبه وانتمائه للمملكة العربية السعودية، ولم تكن هذه الحادثة هي الأولى من هذا النوع، فقد قدم حارس المنتخب السعودي السابق محمد العويس صورة مشابهة لما فعله نواف العقيدي، هذه المواقف التي يكون لها صدى واسع في المجتمع السعودي والمجتمعات المجاورة تترك أثراً إيجابياً في النفس، وتنمي روح الوطنية الصادقة لدى النشء، ما فعله العقيدي اختصر مئات المقالات والمقابلات والندوات التي تدعم حب الوطن، وتنمي هذه الروح، اليوم نحن كإعلام يجب أن نستفيد من هذه المواقف، ونركز عليها من أجل إيصال الرسائل الوطنية التي تساعد على حفظ استقرار الوطن ودعم لحمة أبناء الوطن الواحد.


كل الذين اتفقوا مع ردة فعل نواف العقيدي في المؤتمر الصحفي شعروا بنفس شعور نواف العقيدي في لحظتها، وهم كثر، وهذا إن دل على شيء، فهو يدل على صدق هذه الإحساس من الجميع؛ لذا من المهم أن نبقى هكذا نستشعر أهمية هذا الوطن، وندعم كل توجهات حكومتنا، ونساهم في مسيرة التطور والنمو، وأن لا نلتفت لكل حاسد وحاقد يريد تعطيل هذه المسيرة المباركة نحو مستقبل كله تنمية واستقرار، مثل هؤلاء ستجدونهم في وسائل التواصل الاجتماعي من دول مختلفة ينتظرون الفرصة لنشر سمومهم وأفكارهم التحريضية والتدميرية، ومن المهم اليوم أن تستفيد المنابر الإعلامية الرسمية من مثل هذه المواقف، وتنشر من خلالها الرسالة الأسمى في حب الوطن والتضحية من أجله، محاولة التقليل من مثل هذه المواقف التي تنم عن حس وطني صادق لا يجعلك مثقفاً ولا بطلاً في الحيادية لأن؛ المواقف التي تمس الوطن ليس فيها حياد حتى وإن كانت في لعبة تنافسية رياضية.


دمتم بخير..

00:11 | 5-12-2025

هل منتخبنا بخير؟

في السعودية كل النتائج على المستويات كافة، وفي كثير من المجالات تشهد تحولاً إيجابياً ينمّ عن قوة العمل والرغبة في التفوق وفق الرؤية المباركة لهذه الدولة العظيمة، لكن في ما يخص كرة القدم تحديداً لا يبدو الأمر في موقعه الذي نتمناه، فالمقياس الحقيقي في هذا القطاع الذي يتابعه الكثير من الناس، وتنتمي إليه كثير من المجتمعات، ويحظى باهتمام شريحة كبيرة من البشر هي النتائج، وهذا ما لا نجده على مستوى المنتخبات تحديداً.


في اتحاد الكرة بقيادة «ياسر المسحل» العمل لا يتناسب مع الإمكانات المقدمة لنشاهد منتخبات تفوز وتحقق النتائج الجيدة، بعض التفاصيل البسيطة يمكن النظر إليها والاهتمام بها بعد أن ننجز العمل الأهم.


الاختباء خلف إنجازات وهمية لن يجعلكم في الصورة المثالية أمام الشارع الرياضي، فتأهُل المنتخب السعودي من الملحق الآسيوي إلى كأس العالم القادمة ليس إنجازاً عظيماً، فنحن نملك هذا الحضور عندما كانت فرص التأهل أصعب مما هي عليه في هذه النسخة التي لم نستطع التأهل فيها إلا من خلال الملحق الآسيوي. كذلك تكريم «سالم الدوسري» بعد أن وصل لـ100 مباراة دولية مع المنتخب السعودي لا يُعتبر إنجازاً يخدم اتحاد الكرة، ويجعلنا نشيد بعملهم.


بالأمس خسر المنتخب السعودي من نظيره الجزائري في مباراة أقل ما يقال عنها لا تليق بمستوى الكرة السعودية التي تحدث عنها «رياض محرز» قائد منتخب الجزائر عبر الصحف الجزائرية، ووصف دورينا وعناصرنا المحلية بأنهم أقوياء، ولا يمكن الانتصار عليهم بسهولة، فلم يكن الملعب وفيّاً لهذا الحديث الذي قاله كابتن الجزائر عن نجوم منتخبنا.


ما زال مدرب المنتخب «هيرفي رينارد» يتخبط بدليل عدم قدرته على حل مشكلة الظهير الأيسر، إذ يستعين بظهير أيمن لتغطية هذا العجز!


أتمنى أن تكون مشاركتنا في كأس العرب من أجل تحقيق البطولة، ومن خلالها قد نشعر أن منتخبنا سيكون قادراً على خوض نهائيات كأس العالم القادمة، ويحقق نتائج جيدة.


دمتم بخير.

00:04 | 21-11-2025