أن يحتج موظف أو موظفة على نظام ما، أو لائحة ما، قد يفسره البعض أن الأمر ما هو إلا محاولة منه للعب دور الضحية لاستصدار قانون بمواصفات خاصة له، أو استثنائه من اللائحة من باب أنه ضحية «على راسه ريشة».
بيد أن الأمر يختلف كثيرا حين تأتي رسالة من موظفات في مركز الملك فهد لغسيل الكلى في مدينة الملك سعود الطبية، وحسب ترتيبهن في الرسالة «سميرة عايض الحارثي ـ هلا خالد العماج ـ فلوة قاسم النشمي ـ نوف إدريس ـ سارة مبارك الشهراني ـ راما الفضل ـ نجود هوساوي ـ هيا الرشيدي ـ ابتسام صلاح ـ سحر سعد العتيبي ـ أشواق العنزي»، خصوصا أنهن لا يطالبن باستثناء أو استصدار لائحة خاصة بهن، بقدر ما يردن فهم اللوائح والأنظمة في هذا المركز الذي يبدو لهن، أنه يملك لائحتين، واحدة لهن، وأخرى للموظفات المتعاقدات.
فهن ــ أي الموظفات المواطنات ــ لا تشملهن اللوائح والأنظمة في «بدل عدوى وبدل ندرة»، فيما هذه اللائحة تتعامل مع الموظفات غير المواطنات بطريقة أخرى، وتسمح لهن باستلام هذه البدلات.
ومع هذا جاءت رسالتهن تحمل سؤالين فقط، مفادهما: لماذا لا تتعامل معنا اللوائح والأنظمة بنفس الطريقة التي تتعامل مع باقي الموظفات ؟
هل بالأمكان شرح آلية هذه اللوائح، ونعدكم أن نحاول فهم تفسيراتكم، وأن نقبلها إن كانت منطقية، ولا تفرق بيننا وبين البقية، فنحن لا نريد التميز عن الآخرين، كذلك لا نريد الآخرين أن يتميزوا عنا طالما نقوم بنفس العمل، ونواجه نفس المخاطر ؟
الحق يقال : الرسالة لم تحاول اللعب على الوطنية، أو الضغط بهذا الاتجاه كما يحاول البعض، ولا هن طالبن بالتميز عن الآخرين باسم «الوطني»، فهن وباختصار يردن نفس الحقوق ونفس البدلات، لأنهن مؤمنات بأنك طالما تقوم بنفس العمل الذي يقوم به الآخر، لا يحق لك أن تطالب ببدل «عدوى وبدل ندرة»، فيما الآخر يحرم منها.
فهل تجيب إدارة مركز الملك فهد لغسيل الكلى لماذا لديها لائحتان؟.
لست أدري؟.

للتواصل أرسل sms إلى 88548 الاتصالات ,636250 موبايلي, 737701 زين تبدأ بالرمز 127 مسافة ثم الرسالة


S_alturigee@yahoo.com