لا يوجد مجتمع مثل المجتمع العربي في تغنيه بالمثل واحتفالاته بالقيم العليا، ولكن الواقع يقول عكس ذلك تماما في الالتزام والعمل والمعاملة والسلوك، وأكبر دليل ماثل أمام عيني الآن ما رددناه كثيرا عن جائزة نوبل وانحيازها للسياسة، وانكسارها أمام المصالح، ووقوفها في وجه العرب، وكأن العرب هم الذين يقودون حضارة العالم الآن.
بينما الواقع يثبت عكس ذلك تماما، وأكبر دليل أنهم عندما أعلنوا جائزة عالمية للكتاب، وكتبوا عنها ما كتبوا، وقالوا عنها ما قالوا، فاز بها في إحدى جولاتها أكاديمي وكاتب عن كتاب مسروق أو شبه مسروق من كتاب آخر، ومع ذلك لم نفجع كثيرا، واعتبرناها حالة من ضمن الحالات العديدة التي يجب أن نتعايش معها.
مع أن هذه الجائزة ضخمة ووراءها لجنة تحكيم، أي جائزة محكمة لا تصدر قراراتها إلا بعد تمحيص، وليست جائزة تصدر عن ذائقة أو مزاج شخصي.
فهل ما زلنا نرى أنفسنا الأفضل، هل ما زلنا ندافع عن المثل والقيم العليا.. أم رضخنا للأمر الواقع وعرفنا من نحن.. وما هي مواقعنا في هذا العالم.


للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 167 مسافة ثم الرسالة