في أكبر اقتصاد عربي لم يعد ثمة قناة استثمارية آمنة يستطيع المواطن أن يضع مدخراته من خلالها وينام قرير البال.
فالأسهم أكلت الأخضر واليابس ومكاتب توظيف الأموال «لطشت» ما تبقى من مدخرات البسطاء وذوي الدخل المحدود، والمساهمات العقارية التي يُفترض أن تكون أكثر أماناً وأعلى عائداً تبدو مُتعثرة بشكل لم يسبق له مثيل، إذ تشير الإحصائيات إلى أن أكثر من (80%) من هذه المساهمات فاشلة وأن ما يُقارب (40) ملياراً قد لحقت -على عجل- بالأسهم ومكاتب توظيف الأموال.
أين يُمكن للمواطن -إذن- أن يضع أمواله ومدخراته في بلاده وهو مطمئن؟
في معظم دول العالم تنتشر مؤسسات ادخار وطنية ناجحة تستثمر مدخرات المواطنين في قنوات مستقرة وآمنة، وهي تحقق أرباحاً مجزية، إضافة إلى أنها تُشكّل روافد اقتصادية ومالية هامة للبلاد.
ينبغي على مؤسسة النقد العربي السعودي أن تفسح في المجال أمام قيام مثل هذه المؤسسات التي تغزو العالم حالياً وبنماذج وهياكل متنوعة، قد لا تسمح المساحة باستعراض بعض التجارب الدولية ولا النماذج التي ترسّخت مع الزمن في طول العالم وعرضه. لكن لندرس نموذجاً واحداً فقط وهو «مؤسسة الادخار للحجاج الماليزيين». فرغم أن هذه المؤسسة بدأت بشكل متواضع عام 1963م ولم يتجاوز عدد المُدخرين آنذاك (1281) مواطناً، لم تكن تزيد مدخراتهم عن (466.600) دولار، إلا أن رأس مال المؤسسة تضاعف عدة مرات حتى تجاوز ملياري دولار. وبلغ عدد المدخرين ما يقارب المليون مواطن وتجاوز عدد فروع المؤسسة مائة فرع في مختلف الأقاليم الماليزية.
أين قنوات الاستثمار الآمن؟
28 يوليو 2007 - 19:42
|
آخر تحديث 28 يوليو 2007 - 19:42
تابع قناة عكاظ على الواتساب
