وسط أجواء مفعمة بالدموع والمشاعر المشتعلة، تحولت كواليس ومسرح فعالية «الإمارات تحب سوريا» إلى مسرح لمشهد درامي، عندما قررت نجمة الطرب السوري أصالة نصري أن تدوس على كل قواعدها الخاصة لتصنع لحظة تاريخية هزت القاعة بأكملها.
اندلعت المفاجأة حين خرجت أصالة عن بروتوكول حفلاتها الصارم القائم على عدم توجيه تحيات شخصية لأحد من الحضور احتراماً لبقية جمهورها العريض، لتفاجئ الجميع بتوجيه أنظار الحضور نحو أيقونة الشاشة العربية و«سنديانة الشام» القديرة منى واصف. ومن على خشبة المسرح، أطلقت أصالة كلمات تقطر تقديراً وإجلالاً تسللت لنياط القلوب قائلة بصوت يغمره التأثر: «اليوم موجودة معنا سيدة من وطني بحترمها وبقدرها وبحبها وبفتخر فيها قد الدنيا كلها.. شرفتني ستّي.. فرصة عظيمة حضورك»، لترد القاعة بعاصفة جارفة من التصفيق الحار الذي دمج هيبة التاريخ الفني بعذوبة اللحظة الإنسانية.
ولم تكن تلك الصدمة العاطفية هي الوحيدة في ليلة دبي، إذ سبقتها كواليس درامية خطيرة عندما ظهرت أصالة وهي تجهش بالبكاء الحارق خلال أداء بروفات أغنية «صندوق»، مما استدعى تدخلاً عاجلاً من زوجها الشاعر فائق حسن لاحتواء نوبة شجنها العميقة المرتبطة بذكرى الطفولة ووالدها الراحل. هذا التلاحم المذهل بين نجمتين طبعتا وجدان الأجيال جاء ليؤكد أن الفن الحقيقي قادر دائماً على كسر الجمود وصناعة اللحظات التي تخطف عقول وقلوب رواد منصات التواصل الاجتماعي.