دعا الاتحاد المصري لكرة القدم وسائل الإعلام والجماهير إلى دعم المنتخب الوطني والابتعاد عن التصعيد، في بيان صدر وسط جدل متصاعد بشأن مستقبل الجهاز الفني بقيادة حسام حسن، وتوترات ارتبطت بعلاقته بعدد من نجوم الفريق، وفي مقدمتهم محمد صلاح.

وأكد الاتحاد، برئاسة هاني أبو ريدة، أن مصلحة المنتخب واستقراره تأتيان على رأس أولوياته، باعتباره ممثل الكرة المصرية وطموحات جماهيرها، مشددا على أن المرحلة الحالية تتطلب «المسؤولية والهدوء والتكاتف»، بعيدا عن أي انفعال قد يؤثر على تركيز اللاعبين واستعدادهم للاستحقاقات المقبلة.

ولفت البيان الانتباه بصياغته التي ركزت على المنتخب بوصفه أولوية، من دون أن يتضمن تأكيدا صريحا على استمرار الثقة في حسام حسن أو تجديد الدعم للجهاز الفني بقيادة التوأم حسام وإبراهيم حسن، كما لم يشر إلى الجدل المثار حولهما، وهو ما أبقى الباب مفتوحا أمام التساؤلات بشأن موقف الاتحاد من مستقبل الجهاز.

ويأتي ذلك بعد أيام من تقارير إعلامية تحدثت عن اتجاه داخل اتحاد الكرة لإنهاء مهمة التوأم عقب مواجهتي مالاوي في تصفيات كأس الأمم الإفريقية 2027، من دون صدور إعلان رسمي يؤكد اتخاذ قرار نهائي بهذا الشأن. ووفقا لتلك التقارير، قد تكون المباراتان المقبلتان محطة حاسمة في تقييم المرحلة الحالية.

وتفاقمت الضغوط المحيطة بحسام حسن خلال الفترة الأخيرة، على خلفية الجدل المرتبط بأزماته الشخصية، إلى جانب التوتر الذي أثير بشأن علاقته بقائد المنتخب محمد صلاح، بعد استبدال الأخير خلال مواجهة أنغولا في سبتمبر الماضي، ثم مغادرته معسكر المنتخب.

وفي محاولة لاحتواء الخلاف، أعلن الاتحاد في الثالث من نوفمبر أن أبو ريدة التقى صلاح خلال زيارته إلى تركيا، موضحا أن اللقاء استهدف تعزيز التواصل مع قائد المنتخب وإزالة أي عقبات قد تؤثر على مسيرة الفريق، مع التأكيد على تقدير الاتحاد لدور اللاعب وأهميته.

كما واجه الجهاز الفني تداعيات قرارات لجنة الانضباط بالاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، التي أوقفت حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن، مدير المنتخب، ثلاث مباريات لكل منهما، على خلفية التصريحات والاعتراضات التي أعقبت خسارة مصر أمام الأرجنتين في دور الـ16 من كأس العالم 2026.

وتتزامن هذه التطورات مع استعداد المنتخب لمواجهة مالاوي يومي 13 و17 نوفمبر الجاري، في الجولتين الثالثة والرابعة من تصفيات كأس الأمم الإفريقية 2027، ما يضع الاتحاد والجهاز الفني أمام اختبار مهم للحفاظ على تركيز الفريق وسط الجدل الدائر خارجه.