فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على 8 شركات خدمات مالية كندية، متهمة إياها بمساعدة إيران وجهات خاضعة للعقوبات على تحويل الأموال وإجراء معاملات دولية باستخدام الأصول الرقمية.
وقالت الوزارة، إن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) أدرج الشركات ضمن عملية «النبذ الاقتصادي»، التي أطلقتها واشنطن في أغسطس الماضي بهدف تجفيف مصادر التمويل التي تدعم الحكومة الإيرانية و«الحرس الثوري» التابع لها.
وبحسب الخزانة الأمريكية، تعمل الشركات المستهدفة في مقاطعتي أونتاريو وكولومبيا البريطانية، وتوفر خدمات لتحويل الريال الإيراني وعملات أخرى إلى أصول رقمية، بما يتيح نقل الأموال عبر الحدود. وأضافت أن عدداً منها أجرى معاملات مع منصات إيرانية خاضعة للعقوبات، ومع عناوين محافظ رقمية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» وجهات تصنفها واشنطن إرهابية.
وشملت قائمة الكيانات المدرجة شركة Diverse Trade Inc، التي تعمل باسم «Million Exchange»، وشركتين مرتبطتين باسم «Amin Exchange» هما 1380079 BC Limited وTop PC Technician Inc، إلى جانب NIA Nations Currency Ltd و2397639 Ontario Ltd المعروفة باسم «Farah Exchange»، وشركتي CCC Inc وB Galaxy Inc، فضلاً عن «Darvish Exchange».
واتهمت الوزارة بعض هذه الشركات بإرسال أو تلقي أصول رقمية بمئات الآلاف من الدولارات عبر محافظ مرتبطة بالحرس الثوري أو بجهات متهمة بتمويل الإرهاب، فضلاً عن التعامل مع منصات إيرانية سبق أن فرضت واشنطن عقوبات عليها، بينها «Nobitex» و«Wallex» و«Ramzinex» و«Shelbit».
وفي تطور لافت، ربطت الخزانة الأمريكية بعض الشركات المستهدفة أيضاً بشبكات غسل أموال عائدة إلى تاجر المخدرات الكندي رايان ويدينغ، الذي أدرجته واشنطن على قوائم العقوبات، وقالت إنه استخدم شركات صرافة في مناطق تورونتو وفانكوفر لتحويل عائدات تجارة المخدرات إلى أصول رقمية ونقلها إلى الخارج. وهذه الاتهامات وردت في البيان الأمريكي ولم يصدر بشأنها حكم قضائي في إطار الإعلان عن العقوبات.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن «كندا لا يمكن أن تكون ملاذاً آمناً للوسطاء الماليين غير المشروعين الذين يقدمون خدمات للالتفاف على العقوبات لصالح النظام الإيراني ووكلائه»، مضيفاً أن واشنطن ستلاحق القنوات المالية الإيرانية وتعطلها أينما وجدت.
وجاءت الإجراءات بالتنسيق مع شبكة مكافحة الجرائم المالية الأمريكية (FinCEN)، ووحدة الاستخبارات المالية الكندية (FINTRAC)، وإدارة مكافحة المخدرات الأمريكية، في خطوة تعكس اتساع نطاق التعاون بين واشنطن وأوتاوا في تعقب التحويلات المالية المشبوهة العابرة للحدود.
وتندرج العقوبات ضمن حملة أمريكية تستهدف البنية المالية المرتبطة بإيران، ولا تقتصر على المصارف والمؤسسات التقليدية، بل تمتد إلى شركات الصرافة ومنصات تداول العملات المشفرة والمحافظ الرقمية التي تقول واشنطن إنها تُستخدم لتجاوز القيود المالية. وكانت وزارة الخزانة قد أدرجت في يونيو وأغسطس الماضيين عدداً من منصات تداول الأصول الرقمية الإيرانية على قوائم العقوبات، بينها «Nobitex» و«Wallex» و«Bitpin» و«Ramzinex» و«Shelbit».
وبموجب القرار، تُجمّد أصول الشركات المستهدفة ومصالحها المالية الموجودة داخل الولايات المتحدة أو الواقعة تحت حيازة أشخاص أمريكيين أو سيطرتهم، كما يُحظر عموماً على الأفراد والمؤسسات الأمريكية إجراء معاملات معها، ما لم يحصلوا على ترخيص أو ينطبق استثناء قانوني.
وتمتد القيود كذلك إلى الشركات التي تملكها الجهات المدرجة، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، بنسبة 50% أو أكثر. وحذرت الخزانة من أن مخالفة العقوبات قد تعرض الأفراد والمؤسسات لعقوبات مدنية أو جنائية، كما قد تواجه المؤسسات المالية وأطراف أخرى مخاطر قانونية إذا أجرت معاملات محظورة مع الكيانات المستهدفة.
ولا يعني إدراج الشركات الكندية حظراً تلقائياً على جميع معاملاتها داخل كندا أو في كل أنحاء العالم، لكنه يفرض قيوداً واسعة ضمن نطاق الاختصاص الأمريكي، ويهدد بتعقيد تعاملاتها مع المؤسسات التي ترتبط بالنظام المالي الأمريكي أو تخشى التعرض لعقوبات ثانوية.