ما زال لدى جماهير نادي الاتحاد والإعلام المهتم بشؤونه عندهم أمل كبير في أن تؤتي كثرة الضغوط على الشركة المالكة ثمارها، وأن يتحقق المطلوب، وينال العميد نصيبه من الاهتمام والتقدير، من خلال تلبية مطالب تتعلق بفريق يحتاج إلى تغيير شبه شامل في صفوفه خلال فترة التسجيل الشتوية، تعويضاً عن حظه العاثر الذي أوصله اليوم إلى حالٍ ووضعٍ يُرثى له.


-هذا ما أراه أمام عيني، ويراه غيري من خلال ما يُكتب من نصوص مقالات أو تغريدات أو يطرح وفي البرامج الرياضية من آراء نقدية متواصلة منذ زمن بعيد، بكل ما تحمله من مناشدات وتوسلات، تدعو أصحاب القرار وصُنّاعه إلى أن ينال هذا الكيان الكبير حقه من الدعم والإنصاف. ورغم أن الأقلام جفّت والأصوات تعبت، فإن الواضح حتى الآن أنه لا حياة لمن تنادي!


-كلمة حق، إعلام وجماهير نادي الاتحاد لم يتركوا وسيلة إلا ولجأوا إليها، بما في ذلك الكلمة الطيبة، لعل وعسى أن يجدوا من يحنّ ويرأف ويعطف على ناديهم، ويحترم، على أقل تقدير، سنّه وقيمته ومكانته التاريخية وإنجازاته. وفي كل مرة يأتيهم الجواب: «أحلامكم سعيدة».


-بمعنى: اكتبوا أو لا تكتبوا، اضغطوا أو لا تضغطوا، انسوا أن يفكر أحد في اتحادكم، ألم تروا جيداً، وتنظروا وتتأملوا، بعد هذه السنوات الأربع، المحصلة النهائية لكل تلك المطالب التي لم تجد استجابة؟ لا شيء سوى أمنيات، لا تجد من يتفاعل معها إلا بعبارة واحدة: «أحلامكم سعيدة».


-حقيقة أقدّر جهود الزملاء الإعلاميين وجماهير الاتحاد، وأثمّن غيرتهم على عميد الأندية السعودية، وحرصهم الشديد على أن يكون ناديهم في مصاف الأندية العالمية، وأن يمتلك في صفوفه أفضل لاعبي أندية العالم، أو على الأقل ما هو متاح للحبايب، وما أكثر الحبايب الذين يعيشون فعلاً أحلاماً سعيدة منذ زمن، وليس فقط في زمننا الحالي! ولكن يا جماهير وإعلام الاتحاد، تقبّلوا الحقيقة الواضحة وضوح الشمس في رابعة النهار، وخذوها من الآخر: الاتحاد ليس مثلهم، ولن يتغير شيء!


-عليكم أنتم الاتحاديين أن تضعوا في قناعاتكم ونصب أعينكم أن ناديكم موضوع على رفّ معين، وفي درج معين، وضمن تصنيف معين، ولن يتغير شيء؛ فلا مدرب «كويس»، ولا لاعبون أجانب أو محليون «يخزّون العين»، لا في فترة التسجيل الشتوية ولا حتى في فصل الخريف!


-واعلموا أن مناشدة رئيس النادي الجديد رضا بترجي، أو انتقاده، أو محاولة التأثير عليه، لن تجدِي نفعاً، ولن تغيّر من الأمر شيئاً. فالوضع سيبقى كما هو، فقد حاولتم مراراً وتكراراً، وكان الرد، وإن لم يُصرّح به المالك، وكأنه يقول لكم: «عيشوا الوهم واستمتعوا بأجوائه المثيرة للشفقة، ومن الأفضل لكم أن تذهبوا للنوم، ومعكم ألف سلامة، وأحلام سعيدة تسعدكم يا رب»!


-أعذروني أيها الأحبة، جماهير وإعلام الاتحاد، على لغة خالية من «الدعم»، وخالية من «الأمل». فلن تقرؤوا لي مقالاً أو تغريدة، ولن تسمعوا لي صوتاً يظهرني في صورة «البطل»، أو يجعلني مجارياً لمن يمارسون ضغوطاً أثبتت فشلها الذريع، سواء مع رئيس النادي السابق أو من خلال جماهير عزفت عن الحضور، بعد أن كان حضورها في المدرجات مضرباً للمثل.


-أعذروني، فسيبقى حلمي متجهاً فقط نحو فريق يحتاج إلى كلمة صادقة ورأي سديد يحاكي الواقع، من خلال دعم نجومه الحاليين وتصحيح أخطاء مدربه الفادحة. فلربما أستيقظ قريباً من نومي، فأجد أن أحلامي السعيدة، وإن لم تكن بمستوى أحلامكم الكبيرة، قد تحققت. حينها سأكون قنوعاً جداً، يا حبايبي، بأحلامي الصغيرة، وسأقول لكم مداعباً: أحلامي الصغيرة غلبت أحلامكم الكبيرة!


ومع ذلك، لن أحرمكم حقكم في أن تعيشوا الأجواء التي تريدونها، وأن تحلموا، ما دام بينكم من يرغب ويصرّ على أن يعيشكم في عالم الأحلام.. أحلاماً سعيدة!