كشفت تحقيقات هيئة النزاهة العراقية عن تلاعب في عقود وزارة النقل والمطارات، يُشتبه في ارتباطه بتمويل جهات مسلحة خارجة عن القانون، في تطور يفتح الباب أمام كشف شبكات مالية يُعتقد أنها استغلت مؤسسات الدولة وعقودها لتعزيز نفوذها الاقتصادي.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية «واع» عن مصدر مطلع، اليوم (الأربعاء)، أن الهيئة تدقق حالياً في عقود وزارة النقل والمطارات، مشيراً إلى رصد تلاعب في عدد من العقود لصالح ما وصفه بـ«اقتصاديات جهات مسلحة خارجة عن القانون».
وفي السياق ذاته، نقلت قناة «العربية» عن مصادر أن التحقيقات تتعلق بعقود في قطاع النقل والمطارات، يُشتبه في سيطرة حزب الله العراقي عليها، إلى جانب ملفات أخرى تتصل بسيطرة الحزب على عقود في هيئة التصنيع العسكري العراقية.
وتأتي هذه التحقيقات في ظل حملة واسعة لمكافحة الفساد يشهدها العراق منذ يونيو الماضي، يقودها مجلس القضاء الأعلى بالتنسيق مع الحكومة، وشملت مسؤولين كباراً ونواباً حاليين وسابقين وشخصيات سياسية، عقب الكشف عن ملفات فساد واسعة النطاق.
وأسفرت التحقيقات عن رصد مبالغ نقدية وأصول جرى التحفظ عليها في إطار قضايا فساد، فيما اتسعت الإجراءات من ملاحقة ملفات محددة إلى تتبع شبكات يُشتبه في تورطها في عمليات فساد مالي والاستحواذ على موارد ومقدرات مؤسسات الدولة.
ويأتي تصعيد الملاحقات القضائية بالتزامن مع إعلان رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي جعل مكافحة الفساد واسترداد الأموال أولوية لحكومته، مؤكداً أن قرار مواجهة الفساد «لا عودة فيه»، مع التوجه إلى تعزيز الرقابة المالية وملاحقة الأموال المنهوبة.