لم تكن جولة الركض التي اعتادت شابة أمريكية القيام بها استعدادًا لماراثون نيويورك تشبه سابقاتها؛ إذ تحولت دقائق من التدريب على أحد المسارات الساحلية في بروكلين إلى كابوس، بعدما تعرضت لهجوم بسلاح أبيض أصابها بطعنتين في الرقبة، لتدخل في معركة مع الموت داخل أحد مستشفيات المدينة، بينما لا يزال المعتدي هاربًا.

وتصارع كيتي سواريز، البالغة من العمر 28 عامًا، للبقاء على قيد الحياة، بعدما نُقلت إلى مستشفى «إن واي يو لانغون-بروكلين» في حالة حرجة، إثر الاعتداء الذي وقع على ممر «شور باركواي غرينواي» المطل على الواجهة المائية في حي باث بيتش، وفقًا لما أورده موقع «نيوزويك».

وبحسب المعلومات التي أوردتها وسائل إعلام أمريكية، كانت سواريز قد أنهت دوامها في أحد فروع بنك «TD Bank»، قبل أن تستبدل ملابسها وتتوجه إلى مسار الجري القريب من شارع باي 17، حيث كانت تخطط للقاء والديها عقب الانتهاء من التمرين.

وفي نحو الساعة الثامنة مساءً، تلقى والدها اتصالًا منها أخبرته خلاله بأنها لم تعد تفصلها عن نقطة الوصول سوى نصف ميل، لكن الاتصال انقطع بعدها، ولم تعد تجيب عن محاولاته للتواصل معها، ما دفعه إلى التوجه للبحث عنها بنفسه، ليعثر عليها ملقاة على الممر ومصابة بجروح بالغة، بحسب شبكة «ABC7 نيويورك».

وسارع المسعفون إلى نقل الشابة للمستشفى، حيث وُصفت حالتها بالحرجة، فيما أكد رئيس المحققين بشرطة نيويورك، جوزيف كيني، لشبكة «إن بي سي نيويورك»، أن وضعها الصحي «خطير للغاية».

مكافأة 10 آلاف دولار لكشف الجاني

وفي محاولة للوصول إلى مرتكب الاعتداء، نشرت شرطة نيويورك صورة الضحية ودعت كل من يمتلك معلومات عن الواقعة إلى الإدلاء بها، في وقت لا تزال فيه هوية المشتبه به ودوافع الهجوم مجهولة.

ويواجه المحققون صعوبات في الحصول على تسجيلات كاميرات المراقبة التي قد تساعد في تحديد مسار الجاني، رغم عمليات البحث المكثفة التي شملت الاستعانة بالكلاب البوليسية والغواصين والفرق الجوية لتمشيط المنطقة.

من جانبها، أعلنت هيئة «كرايم ستوبرز» تخصيص مكافأة تصل إلى 10 آلاف دولار مقابل معلومات تقود إلى تحديد هوية المعتدي والقبض عليه.

مخاوف من تكرار الاعتداءات

وأعاد الهجوم المخاوف الأمنية إلى الواجهة بين سكان بروكلين، لا سيما أنه يأتي بعد أيام من اعتداء آخر استهدف امرأة في «سنترال بارك» يوم 24 أكتوبر، بعدما أجبرها رجل مسلح بسكين على التوجه إلى منطقة مشجرة، قبل أن يفر من المكان.

وعلى وقع الحادثتين، تصاعدت المطالبات بتعزيز إجراءات الحماية في المسارات العامة والحدائق، إذ دعا عضو مجلس شيوخ ولاية نيويورك ستيفن تشان إلى تحسين الإنارة وتوسيع نطاق المراقبة الأمنية.

وقال تشان، في تصريحات لشبكة «سي بي إس نيويورك»، إن هناك حاجة إلى تحسين الإضاءة وتزويد مسار الدراجات بكاميرات مراقبة، للحد من المخاطر وتعزيز سلامة مرتادي المنطقة.