فتحت السلطات الفيدرالية الأمريكية تحقيقاً في إرسال مئات الرسائل التي تحتوي على مسحوق أبيض إلى مسؤولين عموميين ومكاتب انتخابية في أنحاء البلاد، قبل أن تكشف وثيقة قضائية عن توجيه اتهامات لرجل من ولاية أوكلاهوما بالوقوف وراء هذه الرسائل، التي تبين أن محتواها في عدد من الحالات لم يتجاوز الدقيق أو الخميرة.
وقال مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، في وثيقة قضائية كُشف عنها (الثلاثاء)، إن المسحوق الأبيض الذي احتوته الرسائل تبين أنه دقيق أو خميرة، رغم عدم فحص جميع الرسائل بشكل كامل، بحسب وكالة «أسوشييتد برس».
ويواجه روبن مارتن اتهامات بافتعال بلاغ كاذب وإرسال مراسلات تتضمن تهديدات، على خلفية إرسال مئات الرسائل إلى مسؤولين عموميين قبيل انتخابات عامي 2024 و2026. وكان من المقرر أن يمثل أمام المحكمة للمرة الأولى، (الثلاثاء)، في مدينة أوكلاهوما سيتي، فيما لم تُظهر السجلات المتاحة عبر الإنترنت وجود محامٍ يمثله للتعليق على الاتهامات.
وكانت السلطات الفيدرالية قد أعلنت الشهر الماضي فتح تحقيق بشأن رسائل تحتوي على «مواد مشبوهة» أُرسلت بالبريد إلى مكاتب تابعة للكونجرس ولجان انتخابية في أنحاء الولايات المتحدة، وحثت الجهات المستلمة على التعامل معها باعتبارها مواد قد تكون خطرة.
وأفادت رسالة صادرة عن «رقيب السلاح» في مجلس الشيوخ، حصلت عليها الوكالة، بأن أجهزة إنفاذ القانون تعمل على اعتراض أي رسائل إضافية، مع التحذير من احتمال وصول بعضها إلى وجهاتها. ويتولى مكتب التحقيقات الفيدرالي وخدمة التفتيش البريدي التحقيق في القضية.
وفي سياق الانتخابات، توقعت المسؤولة عن الشؤون الخارجية في ولاية مين، شينا بيلوز، تسجيل الولاية نسبة مشاركة قياسية في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، قد تصل إلى 70%، في ظل احتدام المنافسة على عدد من المناصب وارتفاع الإقبال على التصويت المبكر.
وقالت بيلوز، في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، إن الولاية تشهد منافسات انتخابية محتدمة، مشيرة إلى اعتمادها بطاقات الاقتراع الورقية حصرياً، واصفة ذلك بأنه «المعيار الذهبي» للتصويت.
وأوضحت أن نسبة المشاركة في انتخابات التجديد النصفي عام 2022 بلغت 62% من المواطنين المؤهلين للتصويت، معربة عن اعتقادها بإمكانية ارتفاعها إلى ما بين 65% و70% في الانتخابات الحالية، خصوصاً بعد إدلاء أكثر من ثلث الناخبين المسجلين بأصواتهم خلال فترة التصويت المبكر.