في مشهد يعكس حيوية الحركة التشكيلية في جدة وروح التواصل بين مبدعيها، انطلقت لقاءات وورش فنية أسبوعية تجمع نخبة من الفنانين والفنانات التشكيليين في مساحة إبداعية مفتوحة لتبادل الخبرات وإنتاج الأعمال الفنية ومناقشة التجارب والاتجاهات المعاصرة في الفنون البصرية.
وتأتي هذه اللقاءات بمشاركة عدد من الفنانين والفنانات من منسوبي إدارة التعليم بمحافظة جدة، إلى جانب فنانين متمرسين في مجالات الفن التشكيلي، في تجربة تسعى إلى تعزيز العمل الجماعي وإيجاد بيئة فنية تتيح للمشاركين تطوير أدواتهم وتبادل الرؤى والخبرات وإنتاج أعمال تتنوع في موضوعاتها وأساليبها ومدارسها الفنية.
ويشارك في هذه اللقاءات الفنانون والفنانات «حسن الحسين، ثامر الرباط، بدور الغامدي، فريال الشهري، خالد الزهراني، اعتماد غراب، محمد الجاد، طارق سيال، نعيمة البار، حياة الغامدي، رجاء الذبياني، مرفت قواص، حنان فرحات، آلاء الزهراني، أمل بن كدسة، وعبير الديني».
وأوضح منسق المجموعة الإعلامي عبدالرحمن المسبحي أن هذه اللقاءات تتجاوز مفهوم الورش الفنية التقليدية إلى بناء مساحة مستمرة للحوار والتجريب والإنتاج التشكيلي، مشيراً إلى أن اجتماع الفنانين بمختلف تجاربهم وخبراتهم يفتح المجال أمام تبادل المعرفة وتطوير الأساليب الفنية واكتشاف رؤى إبداعية جديدة.
وأضاف المسبحي أن المجموعة تعمل على إنتاج أعمال فنية متنوعة تتناول موضوعات إنسانية وثقافية ووطنية وتستحضر جماليات المكان والهوية والموروث السعودي، إلى جانب الاستعداد للمشاركة في المناسبات والفعاليات والمعارض الفنية بما يعزز حضور الفنان التشكيلي في المشهد الثقافي.
من جانبه، كشف الفنان التشكيلي ثامر الرباط أن الفترة القادمة ستشهد تنظيم ورش فنية يشارك فيها نخبة من كبار الفنانين التشكيليين في جدة، بهدف تبادل الخبرات والتجارب والوقوف على أحدث المستجدات والاتجاهات في الفنون البصرية بما يسهم في إثراء الحركة التشكيلية وتطوير أدوات الفنانين وتجاربهم الإبداعية.
وأكد الرباط أن هذه المساحة الفنية مفتوحة أمام جميع الفنانين والمهتمين بالفنون البصرية للزيارة والمشاركة والتفاعل، مشيراً إلى أن مثل هذه اللقاءات تسهم في مد جسور التواصل بين الأجيال الفنية وتمنح التجارب الجديدة فرصة الاحتكاك بأصحاب الخبرة والاستفادة من تجاربهم.
ومن المقرر أن تختتم هذه الورش بإقامة معرض تشكيلي يضم نتاج المشاركين من الأعمال الفنية، ليقدم للجمهور حصيلة تجربة إبداعية جماعية تعكس تنوع الرؤى والأساليب وتؤكد أهمية اللقاءات الفنية المستمرة في تنشيط الحراك التشكيلي بجدة وترسيخ حضور الفنون البصرية في المشهد الثقافي.