جميع الحروب تضع أوزارها مهما طال أمدها، ومهما طال زمنها، إلا حربًا واحدة لا نهاية لها، وهي الحرب على المخدرات، ونحن في المملكة العربية السعودية نخوض هذه الحرب رسميًا واجتماعيًا، منذ أن تأسست أول إدارة مختصة بمكافحة المخدرات، ووعي المجتمع دوره فيها !
قبل بضعة أيام، حرصت على تلبية دعوة خاصة، شملت نخبة من كتاب الرأي لزيارة المديرية العامة لمكافحة المخدرات، فقد كانت فرصة لا تعوض للتواجد في الخطوط الأمامية لجبهة لا تهدأ معاركها في مواجهة هجمات تهريب وترويج وتجارة المخدرات، والوقوف على جهود جنودها البواسل من رجال ونساء مكافحة المخدرات، الذين يمثلون خط الدفاع الأول عن أمن مجتمعنا، وصد غزوات لا تتوقف لاختراقه وتدمير عقول أبنائه وتعطيل طاقاتهم واستنزاف أموالهم !
هي حرب لا تتوقف، لأن العدو فيها لا يتوقف عن ابتكار الأساليب والأدوات والوسائل لتهريب وترويج المخدرات، حرب تشنها عصابات عالمية وتساهم فيها حكومات معادية، وبالتالي فإن نجاح جهاز مكافحة المخدرات في هزيمة الأعداء، ومواكبة متغيرات عالم تجارة المخدرات يبعث الطمأنينة ويزرع الثقة في المجتمع !
من أهم ما سمعته من اللواء محمد القرني، أن النجاح في مكافحة المخدرات يقوم على الاستباق بخطوة، بل خطوات، وهو ما مكّن المملكة من إحباط الكثير من عمليات استهدافها، ولعلي أشير هنا إلى الجهود الجبارة والقدرات التقنية المتقدمة التي تملكها المديرية، ناهيك عن الكوادر المدربة والمؤهلة للقيام بواجباتها على أتم وجه !
لا يملك المرء سوى الشعور بالامتنان لما تبذله الدولة، ممثلة بوزارة الداخلية، من خلال المديرية العامة لمكافحة المخدرات، من عمل جبار بكل ما فيه من حساسية ومخاطر، لنعيش آمنين مطمئنين على أبنائنا !
باختصار.. هي حرب بلا توقف يخوضها رجال ونساء مكافحة المخدرات البواسل، لكنها في الحقيقة حربنا جميعًا، يساهم فيها المجتمع بعقله الواعي وعينه الرقيبة !