نجحت مركبة «هيرا» التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية في رصد الكويكبين «ديديموس» و«ديمورفوس» بصورة منفصلة لأول مرة، بعدما كانا يظهران أمام كاميرات المركبة كنقطة ضوئية واحدة، في خطوة مهمة ضمن مهمة أوروبية تهدف إلى تطوير تقنيات الدفاع عن الأرض ضد الكويكبات الخطرة.
وأوضحت وكالة الفضاء الأوروبية أن «هيرا» التقطت الصورة باستخدام كاميرا تأطير الكويكبات أحادية اللون، من مسافة نحو 1280 كيلومتراً عن النظام الثنائي، الذي يبعد حالياً نحو 197 مليون كيلومتر عن الأرض.
وأظهرت الصورة الكويكب الأصغر «ديمورفوس» منفصلاً بوضوح عن الكويكب الأكبر «ديديموس» لأول مرة من خلال كاميرات المركبة، رغم أن «ديمورفوس» لا يشغل سوى نحو بكسل واحد في الصورة الأولية.
ويبلغ قطر «ديمورفوس» نحو 151 متراً، فيما يصل قطر «ديديموس» إلى نحو 780 متراً، ويدور الكويكبان حول بعضهما على مسافة متوسطة تبلغ نحو 1.15 كيلومتر.
وجاءت الصورة بعد نجاح «هيرا» في تنفيذ مناورات كبح خفّضت سرعتها النسبية تجاه الكويكبين إلى نحو 20 متراً في الثانية، ما أتاح للمركبة الاقتراب تدريجياً والتقاط صور أكثر وضوحاً.
وتستعد المركبة خلال الأسابيع القادمة للاقتراب بصورة أكبر من «ديمورفوس»، على أن تكشف وكالة الفضاء الأوروبية أول صور تفصيلية له في 25 نوفمبر القادم.
وكان «ديمورفوس» هدفاً لمهمة «دارت» التابعة لوكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» عام 2022، عندما اصطدمت به مركبة فضائية بسرعة 6.1 كيلومتر في الثانية، في أول تجربة بشرية تهدف إلى تغيير مدار جرم سماوي، وأسفر الاصطدام عن تقليص زمن دورانه حول «ديديموس» بنحو 33 دقيقة.
وستدرس «هيرا» آثار ذلك الاصطدام عن قرب، بهدف معرفة مدى فاعلية تقنية الاصطدام الحركي في تغيير مسار الكويكبات التي قد تشكل خطراً على الأرض مستقبلاً.