كشف الفنان السوري عباس النوري عن واحدة من أكثر المواقف توتراً في مشواره الفني، مستعيداً حادثة فقد خلالها أعصابه داخل موقع التصوير بعدما شعر بتعرضه للإهانة أمام زملائه.
وأوضح النوري أن الأزمة بدأت عندما طلب أحد المخرجين من فريق العمل التصفيق له بطريقة ساخرة بسبب تأخره عن موعد التصوير، وهو ما اعتبره تصرفاً غير لائق ومسيئاً له أمام الحاضرين.
وأضاف أن مشاعر الغضب سيطرت عليه في تلك اللحظة، ما دفعه إلى قلب الطاولة وتحطيم جهاز المراقبة الخاص بالتصوير (المونيتور)، في رد فعل وصفه اليوم بأنه لم يكن صحيحاً، رغم تفهمه للأسباب التي دفعته إليه.
وأكد الفنان السوري أن العلاقة بين المخرج والممثل يجب أن تُبنى على الاحترام المتبادل والحوار المهني، مشيراً إلى أن النقاش حول الشخصية وتفاصيلها أفضل من أي أسلوب قد يسيء إلى أحد أطراف العمل.
وعن تجربته الفنية، شدد النوري على أن الممثل ليس مطالباً بتبني أفكار الشخصيات التي يجسدها، بل بفهم دوافعها وتقديمها بصورة مقنعة على الشاشة، مستشهداً بعدد من الأدوار التي قدمها خلال مسيرته.
كما استعاد محطة (أبو عصام) في مسلسل (باب الحارة)، مؤكداً أن الشخصية لعبت دوراً محورياً في توسيع شعبيته عربياً، بفضل ما حملته من صفات جمعت بين الحزم والبعد الإنساني والعائلي.
ورغم النجاح الجماهيري الكبير للشخصية، أوضح النوري أنها ليست بالضرورة الأقرب إلى تقييمه الفني، كاشفاً أن شخصية (طلحة الجمل) في مسلسل (مطبخ المدينة) تبقى من أكثر الأدوار التي منحته مساحة فنية وإنسانية غنية لاستكشاف تعقيدات الشخصية وأبعادها النفسية.