حذرت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، من احتمال استئناف العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران، عقب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 نوفمبر المقبل، وفقًا لما أورده تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلًا عن مصادر مطلعة.

وأشار التقرير إلى أن ترمب يميل إلى شن موجة قصيرة ومكثفة من الضربات العسكرية، قد تستهدف المنشآت النووية الإيرانية ومخزونات الصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى جانب البنية التحتية الحيوية، لكنه لم يتخذ قرارًا نهائيًا حتى الآن، في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمة.

تعزيزات عسكرية أمريكية واستعدادات إسرائيلية

وبحسب الصحيفة، تعمل الولايات المتحدة على تعزيز دفاعاتها العسكرية في المنطقة، وإعادة ملء مخزونات الذخائر، ونقل قواتها بعيدًا عن القواعد الأكثر عرضة للهجمات، إلى جانب الاستعداد لنشر مزيد من السفن الحربية والطائرات وقوات مشاة البحرية.

وفي المقابل، تضع إسرائيل خططًا لشن هجمات جديدة على إيران، وسط ضغوط يمارسها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من أجل مواصلة العمليات العسكرية بهدف إضعاف القدرات الإيرانية.

وتأمل واشنطن أن يؤدي تجديد الضغط العسكري إلى دفع طهران لتقديم تنازلات في المفاوضات النووية المتعثرة، غير أن محللين حذروا من أن الضربات الإضافية قد لا تجبر إيران على الاستسلام للمطالب الأمريكية، بل قد تعزز تصميمها على إعادة بناء قدراتها العسكرية.

وتثير احتمالات تجدد الحرب مخاوف بشأن أمن المنشآت الحيوية وإمدادات الطاقة والملاحة البحرية، في منطقة ترتبط استقرارها الاقتصادي بصورة وثيقة بأمن الخليج ومضيق هرمز.

الطاقة الذرية: لا مؤشرات على إعادة بناء المنشآت المتضررة

وفي تطور متصل بالملف النووي، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، إن الوكالة لم ترصد أنشطة لإصلاح أو إعادة بناء المنشآت النووية الإيرانية التي تضررت جراء الهجمات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية خلال عامي 2025 و2026، بحسب إفادته أمام مجلس الأمن الدولي.

وأضاف غروسي أن الوكالة لم تحدد، منذ يونيو 2025، أي نشاط لإصلاح أو إعادة إنشاء المنشآت المتضررة من الهجمات العسكرية، رغم استمرار القيود الإيرانية على وصول المفتشين إلى معظم المواقع النووية.

وفي المقابل، اتهم المبعوث الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، طهران بعدم التعاون مع المفتشين الدوليين وعدم تقديم إجابات عن تساؤلات تتعلق ببرنامجها النووي، مؤكدًا أن الولايات المتحدة وشركاءها لن يسمحوا لإيران بامتلاك سلاح نووي.

مصر والسعودية تبحثان احتواء الأزمة الإقليمية

دبلوماسيًا، بحث وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، ونظيره المصري بدر عبد العاطي، خلال اتصال هاتفي، الجهود الرامية إلى احتواء الأزمة الإقليمية ومنع اتساع نطاق التصعيد.

وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان رسمي، اليوم (الأربعاء) إن الوزيرين اتفقا على مواصلة التنسيق الوثيق بين القاهرة والرياض، في ظل التطورات الأمنية المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

وكان البرلمان المصري قد وافق، الاثنين، على تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لمساعدة السعودية في الدفاع عن نفسها، إذا طلبت الرياض ذلك.