شرعت روسيا وأوكرانيا، (الثلاثاء)، في تنفيذ وقفاً محدوداً لإطلاق النار من أجل السماح بإطلاق عمليةً إنسانيةً في بلدة أوليوشكي التي تحتلها روسيا.


وأعلنت وزارة الدفاع الروسية عبر تطبيق «تيليجرام» أنها أوقفت القصف باتجاه مدينة خيرسون الأوكرانية اعتباراً من الساعة الرابعة صباحاً بتوقيت موسكو (01:00 بتوقيت جرينتش) تمهيداً للعملية الإنسانية في أوليوشكي، الواقعة على الضفة المقابلة لنهر دنيبرو من مدينة خيرسون.


وأكد مفوض البرلمان الأوكراني لحقوق الإنسان دميترو لوبينيتس، في منشور على فيسبوك أن وقف إطلاق النار بدأ في التوقيت نفسه. وقال: «بصفتي رئيس فريق التفاوض الأوكراني، أؤكد أن الجانب الأوكراني يلتزم بتعهداته».


وكان البيت الأبيض أعلن الأسبوع الماضي، أن الجانبين اتفقا بوساطة من السيدة الأولى ميلانيا ترمب، على وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار في المدينة للسماح بإيصال المساعدات الإنسانية وإجلاء المدنيين عبر ممرٍّ آمنٍ.


وأوضح أن الاتفاق يقضي بوقف العمليات العسكرية في المدينة مؤقتاً، لإتاحة دخول المساعدات الإنسانية والتحضير لإجلاء السكان الراغبين في المغادرة، دون تحديد مدة الهدنة.


ورغم أن الاتفاق يعتبر محدوداً من حيث نطاقه، إلا أنه يمثل نموذجاً نادراً للتعاون المباشر بين الطرفين منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا. وصرّح الكرملين، (الاثنين)، بأن هذه الهدنة قد تشكل سابقةً لاتفاقيات وقف إطلاق نار محلية مماثلة في المستقبل.


وسيطرت القوات الروسية على أوليوشكي خلال الأيام الأولى من الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022. وتعرضت البنية التحتية في أوليوشكي لخسائر جسيمة جراء الحرب، كما تضررت بشدة من الفيضانات التي أعقبت تدمير سد «كاكوفكا» القريب في عام 2023.


ووفقاً للولايات المتحدة، لم يتبقَ في أوليوشكي سوى بضعة آلاف من السكان، بعد أن كان عدد سكانها قبل الحرب يبلغ 24 ألف نسمة. وقد أفاد السكان ومسؤولون بوجود نقصٍ حادٍّ في الغذاء والدواء وغيرها من الإمدادات الأساسية.


واتهم حاكم مقاطعة خيرسون المعيّن من روسيا، فلاديمير سالدو، القوات الأوكرانية بزرع ألغامٍ عن بُعدٍ على الطرق المؤدية إلى المدينة، واستهداف المركبات بطائراتٍ مسيّرةٍ، ما أدى، بحسب قوله، إلى تعطيل وصول إمدادات الغذاء والوقود والأدوية. واتهمها أيضاً باستهداف منشآت الطاقة والاتصالات، ما فاقم تدهور الأوضاع الإنسانية في المدينة.